بَنَاتُ سَلْقِينَ أَصْلُ النُّورِ وَالْمَجَدِ
يَزْهُو بِهِنَّ الْعُلَا فِي كُلِّ مُلْتَحَدِ
مِنْ نَبْعِ كَرَمٍ وَأَخْلَاقٍ مَجِيدَةٍ
هُنَّ النِّسَاءُ بِلُطْفِ النَّدَى الزَّبَدِ
نُفُوسُهُنَّ سَحَابٌ طَاهِرٌ هَطَلَتْ
عَلَى الْقُلُوبِ بِشَوْقٍ يَسْطَعُ الرَّغَدِ
فِي الْحَسَبِ هُنَّ مَنْ يَرْوِي الْمَعَالِيَ كَمْ
شَهِدَ الزَّمَانُ بِفَخْرِ الْأَهْلِ وَالْوَلَدِ
يَشْرُفْنَ فِي قَوْلِهِنَّ الْعَدْلَ مُنْتَصِفًا
وَكَيْفَ لَا؟ وَهُنَّ أَحْلَافُ ذَا السُّؤْدَدِ
وَالْعِزُّ عَرْشٌ يَطِيرُ فِي دُرُوبِهِنَّ
تَرْكُضُ خَيْلُ الْفَخَارِ بِفَجْرِ أَبٍ وَجَدِّ
فَيَا قَمَرَ اللَّيْلِ فِي أَجْفَانِ قَافِيَتِي
لَيْسَ الْجَمَالُ سِوَى لَمْعٍ مِنَ الرَّشَدِ
إِذَا نَطَقْنَ رُقَتْ عَلَى الْأَلْسُنِ الْكَلِمَاتُ
فَتُهْمُ الرُّوحُ فِي سُمُوٍّ لَيْلَةَ الرَّغَدِ
وَهُنَّ أُسُدُ الشَّجَاعَةِ إِنْ طَغَى خَطَرٌ
تَسْطُرُ الْأَرْضَ أَمْجَادًا عَلَى الْمَجْدِ
سَلْقِينُ زَهْوٌ وَذَخْرٌ فِي مَكَارِمِهَا
هُنَّ النِّسَاءُ كَنُورٍ فِي عِزَّةِ الْمَهْدِ
كُلُّ الْمَكَارِمِ مِنْ طَبْعِ الْوَفَاءِ لَهُنَّ
فَفِي الْوَفَاءِ تُصَاغُ أَبْهَى قِصَّةِ الْوَعْدِ
وَالْحِلْمُ طِيبٌ أَصِيلٌ فِي سَرَائِرِهِمْ
تَكَادُ تُنْبِتُ أَحْلَامًا فُلًّا عَلَى الْخَدِّ
يَسْطَعْنَ كَالشَّمْسِ لَا غَيْمٌ يُخَبِّئُهُنَّ
فَكُلُّ حُرَّةٍ مِنْ ذَاكَ أَصْلُ جَدٍّ خَالِدِ
مَجْدٌ عَظِيمٌ يَلُوحُ فِي حُقُولِهِمْ
وَتَنْسُجُ الْخَيْرَ أَحْلَامًا عَلَى السُّدِ
هِيَ الْأُصُولُ وَكُلُّ الْعِزِّ مُتَّصِلٌ
بِقَلْبِ سَلْقِينَ كَنُورٍ مُشْرِقِ مَدَدِ