تَسَامَتْ بِأَخْلَاقٍ كَضَوْءِ الْقَمَرِ
تُنِيرُ الدُّرُوبَ بِعِزٍّ وَفَخْرِ
فَمَا الْعِزُّ إِلَّا فِي نَسَبٍ نَبِيلٍ
وَحَسَبٍ يَفُوقُ بَرِيقَ الدُّرَرِ
تَرُومُ الْكَرَامَةَ فِي كُلِّ خَطْوٍ
وَتَحْمِلُ فِي الْكَفِّ مِفْتَاحَ الْخَيْرِ
فَأَصَالَتُهَا كَالنَّهْرِ صَفْوُ مِيَاهٍ
تَفِيضُ بِحُبٍّ وَوَفَاءٍ كَالْمَطَرِ
وَفِي صَدْرِهَا قَلْبٌ كَبِيرٌ يَفُوقُ
بِكَرَمِ النُّجُومِ فِي لَيْلٍ سَمِرِ
تَفِيضُ النُّفُوسُ بِشِيَمٍ كَرِيمَةٍ
كَمَا النَّخْلُ يَمْنَحُ ظِلَّهُ لِلزُّهَرِ
فَمِنْهَا التَّوَاضُعُ فَخْرٌ وَنَقَاءٌ
وَتَعْلُو الرُّؤُوسَ بِمَجْدٍ وَعِبَرِ
فَفِي كُلِّ بَيْتٍ مِنْهَا ذِكْرٌ جَلِيلٌ
كَرِيحٍ نَدِيَّةٍ تَهُبُّ بِالْعِطْرِ
إِذَا مَا سُئِلْتَ عَنِ الْكَرَمِ تَرَاهَا
تَفِيضُ بِمَا لَمْ يَرَهُ الْعَيْنُ قَطِرِ
فَيَا مَنْ لَهَا فِي الْقُلُوبِ مَكَانَةٌ
كَرَيْحَانَةِ الْأَرْضِ فِي ظِلِّ السَّمَرِ
فَمَا الْفَخْرُ إِلَّا بِقَلْبٍ نَقِيٍّ
تَزِينُهُ الشِّيَمُ كَحُلِيٍّ بِالْأَثَرِ
وَيَا أُمَّةَ الطُّهْرِ مِنْ سَلْقِينَ نَحْنُ
نَحْمِلُ فِي الْقَلْبِ وَعْدَ الدَّهْرِ
فَفِي كُلِّ صَدْرٍ تَفُوحُ الْمَعَانِي
كَعِطْرِ الزُّهُورِ فِي نَسْمَةِ الْفَجْرِ
هَنِيئًا لَكِ الشَّرَفُ وَالْعِزُّ وَالْمَجْدُ
فَفِيكِ الْأَصَالَةُ بَيْنَ الثَّرَى وَالقَّمَرِ