تخطَّ إلى المحتوى

أين الأحبة قد مضوا

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

أينَ الأحبةُ؟ قد مضَوا

في صمتِهم وتركوا قلبي

في الجنازاتِ يُصَلِّي ما

عادَ ضوءُ الصبحِ يُغريني

ولا يحنو عليَّ الليلُ

إن طالَ التجلِّي

كأنني والوجدُ طفلانِ اغتربا نحبو

على طرقِ الفراقِ المُقَتِلِّ

هنا رقَدَ الوالدُ الغالي ولكنْ

كأنَّ الجلالَ على القبرِ يُرْسِّلِّي

ماتَ الجسدْ لكنَّ

طيفكَ لم يغبْ

يا أيُّها القلبُ

النقيُّ المِظلِّلِ

سَكنتْ جفونَ الدهرِ ذكراكَ التي

تبقى وتزهرُ في الضمائرِ مِثْلِي

قد علّمتنا كيف نرعى وعدَنا

ونعيشُ بالأخلاقِ عيشَ الأوَّلِي

كم قلتَ في زمنِ الشقاءِ بأننا

نحيا الكرامةَ لا نُهانُ ونُذَلَّلِ

واليومَ في قبرِ السكينةِ نائمٌ لكنّ

طيفَك بيننا لا يَفَلُّلِ

نمْ يا أبي فالليلُ يشهدُ

أنكَ حملتَ للدنيا الضياءَ الأجملِ

ولكَ الدعاءُ وقد نثرتُ حروفَه

دمعًا على شُرَفِ الحنينِ الأكملِّ

ما متَّ بل حيٌّ تظلُّ بذاكرتي

يا من سَما بالمجدِ صوتًا مِقْوَلِي