لَعَمرُ أَبيكَ و الأيامُ عَدُّ
فَإنْ ضَاقَتْ تَضيقُ عَليكَ عِنْدُ
أَهلْ تَدري بِيومِكَ ما تَوارى
و هلْ تَدري سِوى ما كانَ يبدو
فَهلْ أيقَنتَ بِالأيامِ شَيئًا
بِأنَّ العُمرَ طابِخَةٌ و أَدُّ
أَتَذكُرُ بِالثواني كُلَّ شَيءٍ
أَتى مِسكٌ بِها قُلْ لي وَ نَدُّ
أيَغزِلُ خَيطَ عُمرِكَ مَنْ تَجنّى
تَغافَصَ فيكَ كالجِنّيِّ قِردُ
فَما و اللّهِ قَدْ نِلتَ الثُّريا
إذا ما كانَ بِالأيامِ جَهْدُ
و ما دامَتْ بِكَ الأفراحُ عُمراً
إذا ما دامَ بِالأفراحِ حَمدُ
فَإنْ قالتْ لَكَ الأيامُ بُعْدَاً
فَلا تَيأسْ، سَيَأتي اليومَ بَعْدُ
لَنِعمَ الفِعلُ إنْ ناقَضتَ جَهلاً
فَكُنْ صَدَّاً فَإنَّ الحَقَّ صَدُّ
و لا تُبْدِ الهوانَ بِكُلِّ أمرٍ
فَقَدْ يأتيكَ بَعدَ اليومِ وَغدُ
و قَدْ يأتيكَ بَعدَ اليومِ شَهْدٌ
فَلا تَعجَبْ بِأنْ يأتيكَ فَقْدُ
إذا لِلسيفِ حَدٌّ و اِقتِدارٌ
فَقدْ غَطّى بَهاءَ السّيفِ غِمْدُ
سَيَغدو كُلَّ بُؤسٍ فيكَ ذِكرى
فَلا تَعْجَلْ فَإِنَّ الحَقَّ رُبْدُ
كُتبت
عام ٢٠٠١