تخطَّ إلى المحتوى

لعمر أبيك و الأيام عد

الوافر

١٤ بيت

الحكمة

لَعَمرُ أَبيكَ و الأيامُ عَدُّ

فَإنْ ضَاقَتْ تَضيقُ عَليكَ عِنْدُ

أَهلْ تَدري بِيومِكَ ما تَوارى

و هلْ تَدري سِوى ما كانَ يبدو

فَهلْ أيقَنتَ بِالأيامِ شَيئًا

بِأنَّ العُمرَ طابِخَةٌ و أَدُّ

أَتَذكُرُ بِالثواني كُلَّ شَيءٍ

أَتى مِسكٌ بِها قُلْ لي وَ نَدُّ

أيَغزِلُ خَيطَ عُمرِكَ مَنْ تَجنّى

تَغافَصَ فيكَ كالجِنّيِّ قِردُ

فَما و اللّهِ قَدْ نِلتَ الثُّريا

إذا ما كانَ بِالأيامِ جَهْدُ

و ما دامَتْ بِكَ الأفراحُ عُمراً

إذا ما دامَ بِالأفراحِ حَمدُ

فَإنْ قالتْ لَكَ الأيامُ بُعْدَاً

فَلا تَيأسْ، سَيَأتي اليومَ بَعْدُ

لَنِعمَ الفِعلُ إنْ ناقَضتَ جَهلاً

فَكُنْ صَدَّاً فَإنَّ الحَقَّ صَدُّ

و لا تُبْدِ الهوانَ بِكُلِّ أمرٍ

فَقَدْ يأتيكَ بَعدَ اليومِ وَغدُ

و قَدْ يأتيكَ بَعدَ اليومِ شَهْدٌ

فَلا تَعجَبْ بِأنْ يأتيكَ فَقْدُ

إذا لِلسيفِ حَدٌّ و اِقتِدارٌ

فَقدْ غَطّى بَهاءَ السّيفِ غِمْدُ

سَيَغدو كُلَّ بُؤسٍ فيكَ ذِكرى

فَلا تَعْجَلْ فَإِنَّ الحَقَّ رُبْدُ

كُتبت

عام ٢٠٠١