ضاقَ المَكانُ وَ قَدْ ضَاقَتْ لَيالِينا
يا سَيِّدَ الشِّعرِ ،قُمْ بِالشِّعرِ وَاسِينا
ضَاقَتْ عَلينا وَ ما ضَاقَتْ بَواعِثُها
نَبقَى نُرَجِّي إلى الأَسبابِ ماضِينا
كُنَّا بِأَشعارِ وَصفي نَسْتَقي أَمَلًا
كُنَّا نُرَدِّدُهُ بَيْتًا فَيَكْفينا
لَمْ نَلْتَمِسْ مِنْ جَمالٍ أَنْتَ سَيِّدُهُ
وَ لا رَأَينا جَمالًا عَنْكَ يُثْنينَا
لَمْ نَرْضَ غَيْرَكَ فينَا أَنْ يَكونَ أَبًا
لَمْ نَرْضَ غَيْرَكَ يا وَصفي لِيُعْطِينَا
قَدْ قُلْتَ في القُدْسِ أَشْعَارًا نُرَدِّدُها
قَدْ كُنْتَ تَمْسَحُ آلامًا تُعَنِّينَا
أَيا نَسيمَ الصَّبا ، حَمِّلْ رَسَائِلَهُ
هوَ الوَصولُ إِذا خَابَ الرَّجا فينَا
أَيا نَسيمَ الصَّبا نَرجو مُسَاعَفَةً
نَرجو لِقَاءً وَ لَوْ غِبًّا ، سَيُحيينا
شِعْرُ الفَصيحِ يُدَاوي القَلْبَ مِنْ عِلَلٍ
هَذا اِبْنُ حَرْبٍ إِذا غَنَّى يُدَاوينَا
مَنْ كَانَ يَحْمِلُنَا صَبْرًا مُجَالَدَةً
حُقَّتْ لَهُ بُرْدَةٌ تَعْلو العَنَاوِيْنَا
كُلُّ الكَواكِبِ في مَدَارِها نَجْمٌ
إِذْ أَنَّها تَسْتَقي نورًا وَ تَزْيينَا
زَهْرُ الكَواكِبِ ، نَجْمُ الشِّعْرِ يا وَصفي
تَبْقَى لَنا قُدوَةً فَاقَتْ أَمانِينَا