أُسَلّي النّفسَ عَنْ تِرحالِ مَوتى
فَحالي واحِدٌ و الحَالُ شَتَّى
رَكِبْتُ الصَّعبَ أبْحَثُ عَنْ دَليلٍ
لَعَلّي كُلَّما إنْ تِهْتُ يُؤتى
لَعَلّي إنْ وَجَدْتُ الحَظَّ يأتي
أُشَاغِلُهُ كَفى بِالحَظِّ فَوْتَا
فَكُلُّ الأَمْسِ قَدْ يجري بِقَهْرٍ
كَفَاني ما رَجَوْتُ الآنَ مَقْتَا
أَمِنْ هَمٍّ إلى هَمٍّ سَأبْقَى
و أَنَّ بَقاءَهُ قَدْ صَارَ مُفْتَى
كَأنِّي كُلَّما حَدَّثْتُ قَلْبي
بَكاني القَلْبُ في حَظٍّ تَعَتَّى
ضَرَبْتُ الكَفَّ فَوْقَ الكَفِّ سُخْطَاً
كَأنَّ الصَّوْتَ في كَفَّيَّ رُتَّى
إذا أردى بِحَظِّي كُلَّ بُؤسٍ
فَيا وَيْلِي إذا ما صَارَ بَتَّا
وَ يا وَيْلِي بِرَجْعِ الصَّوْتِ حُزْنٌ
تَهادى في أَنينِ النَّايِّ صَوْتَا
أَنا في مَصيَفِ الأَحْزانِ أَبْكي
وَ أَحْلامي عَلَى الآفاقِ مَشْتَى