عَجِبَتْ مِنَّا وَلَيْسَ عَجِيبًا
أَنْ دَعَا دَاعِي الْهَوَى فَأُجِيبَا
أُُتْرُكِي الدُّنْيَا وَلَا تَعْذِلِيهَا
كَمْ أَزَالَتْ عَنْ مُحِبٍّ حَبِيبَا
أَنَا مَنْ حُدِّثْتِ عَنْهُ وَقِدْمًا
عَضَّنِي دَهْرِي فَكُنْتُ صَلِيبَا
رَبِّ أَسْتَبْقِيكَ نَفْسَ ابْنِ وَهْبٍ
وَسَمِيعًا قَدْ دَعَوْتُ مُجِيبَا
رُبَّ خَطْبٍ بَانَ مِنْهُ مِجَنِّي
فَوَقَى الْخَوْفَ وَجَلَّى الْكُرُوبَا
آخِدٌ مَا شَاءَ فِي غَيْرِ عُنْفٍ
مُحْسِنٌ فِي رَأْيِهِ أَنْ يُصِيبَا
فَكَرِيمٌ حِينَ لَيْسَ كَرِيمٌ
يُنْجِزُ الْوَعْدَ وَيُعْطِي الرَّغِيبَا
وَإِذَا أَبْصَرْتَهُ قُلْتَ بَدْرٌ
لِتَمَامٍ لَا يُرِيدُ غُرُوبَا
لَسْتُ مَا عَاشَ أَلِينُ لِدَهْرٍ
بَلْ أُلَاقِيهِ عَبُوسًا قَطُوبَا
رُبَّ لَيْلٍ بِتُّهُ وَابْنُ وَهْبٍ
سَاهِرٌ يَطْرُدُ عَنِّي الْخُطُوبَا