تخطَّ إلى المحتوى

ابتسمي فإن التاريخ ماض دونك منهزم

غير معروف

٤٠ بيت

النسيب

ابْتَسِمِي

فَإِنَّ التَّارِيخَ مَاضٍ دُونَكِ مُنْهَزِمُ

وَحِينَ تَضْحَكُ شَفَتَاكِ يَنْقَضِي الْأَلَمُ

أَحْبَبْتُ فِي عَيْنَيْكِ مَلْحَمَةَ الْوِصَالِ، بِهَا

تُعِيدُ لِلْأَرْضِ مَا أَضَاعَهُ الْحُلُمُ

يَا سِفْرَ عِشْقِي، وَفِي نَبْضِي كَرَامَتُهُ

قَدْ كُنْتُ قَبْلَكِ صَرْعَى... وَالْهَوَى حَكَمُ

اِقْتَرِبِي...

فَمَا لِلْكَوْنِ إِنْ غِبْتِ سِوَى ظُلْمٍ

وَفِي سَنَا خَطَوَاتِكِ يَرْتَفِعُ الْعَلَمُ

يَا مَلْجَأَ الْقَلْبِ، قَدْ أَدْمَتْ مَوَاجِعُنَا

وَلَمْ يَزَلْ فِي هَوَاكِ الْعِشْقُ يَلْتَئِمُ

ابْتَسِمِي...

فَفِي رُوحِكِ قَدْ زُرِعَتْ

أَوْتَارُ حُبٍّ، لَهَا فِي الرُّوحِ مُغْتَنَمُ

أَنَا الَّذِي وَاجَهَ الْأَزْمَانَ مِنْ أَجْلِكِ

حَتَّى تَقَوَّسَ مِنْ جُرْحِ الْغَرَامِ فَمُ

وَفِي دُمُوعِ الْعُيُونِ حِبْرُ قَصِيدَتِي

كَتَبْتُهَا حُبًّا... وَالنَّبْضُ يَعْتَصِمُ

يَا زَهْرَةً فِي فُؤَادِي مَا لَهَا مِثْلٌ

وَفِي بَسَاتِينِ عُمْرِي ظَلَّتِ الْحُلُمُ

ابْتَسِمِي...

فَمَا لِلْحُبِّ مِنْ عُذْرٍ

إِلَّا إِذَا كُنْتِ وَجْهَ الْكَوْنِ وَالْكَلِمُ

ابْتَسِمِي...

فَإِنَّ الْكَوْنَ فِي عَيْنَيْكِ يَبْتَسِمُ

وَحِينَ تُشْرِقُ شَفَتَاكِ يَنْكَسِرُ الْعَدَمُ

أَحْبَبْتُ فِي عَيْنَيْكِ إِشْرَاقَةَ الْهَوَى

وَفِي ضِيَائِكِ شُعَاعُ الْفَجْرِ مُكْتَتِمُ

يَا زَهْرَةَ الْعُمْرِ، يَا آيَاتِ سِحْرِ دَمِي

قَدْ كُنْتِ لِلْحُبِّ سِرًّا لَيْسَ يَنْفَصِمُ

اِقْتَرِبِي...

فَمَا لِلرُّوحِ إِنْ غِبْتِ نَبْضُهَا

وَلَا لِقَلْبِي إِذَا ابْتَعَدْتِ مَا يَحْتَمُ

يَا قُبْلَةَ الْعُمْرِ، فِي أَنْفَاسِكِ اشْتَعَلَتْ

نِيرَانُ شَوْقٍ لَهَا الْأَشْوَاقُ تَلْتَهِمُ

ابْتَسِمِي...

فَفِي بَسَمَاتِكِ ارْتَعَشَتْ

حُرُوفُ شِعْرِي، وَفِي أَلْحَانِهَا نَغَمُ

أَنَا الَّذِي أَحْرَقَ الْأَحْلَامَ مِنْ وَلَهٍ

حَتَّى تَقَوَّسَ مِنْ جُرْحِ الْفِرَاقِ فَمُ

يَا نَجْمَةً أَسْكَنَتْ رُوحِي مَسَافَتَهَا

وَيَا غَمَامًا مِنَ الْأَحْزَانِ يَنْصَرِمُ

ابْتَسِمِي...

فَمَا لِلْحُبِّ مِنْ أَمَلٍ

إِلَّا إِذَا كُنْتِ تَاجَ النُّورِ يَزْدَحِمُ

ابْتَسِمِي...

فَإِنَّ الْكَوْنَ فِي عَيْنَيْكِ مُرْتَقَبُ

وَحِينَ تَضْحَكُ شَفَتَاكِ يَنْطَفِئُ اللَّهَبُ

أَحْبَبْتُ فِي عَيْنَيْكِ مَلْحَمَةَ الْوِصَالِ، بِهَا

تُعِيدُ لِلْأَرْضِ مَا أَضَاعَهُ السَّغَبُ

يَا مَنْ تُضِيئِينَ فِي الْأَفْلَاكِ قَافِيَةً

وَفِي ظَلَامِي أَتَى مِنْ وَجْهِكِ الشُّهُبُ

اِقْتَرِبِي...

فَمَا لِلْأَرْضِ إِنْ غِبْتِ إِلَّا جَفَافُهَا

وَمَا لِنَبْضِي سِوَى عَيْنَيْكِ يَنْتَسِبُ

يَا زَهْرَةَ الْعُمْرِ، فِي أَنْفَاسِكِ اشْتَعَلَتْ

مَجَرَّاتُ عِشْقٍ تُضِيءُ حِينَمَا تَقْتَرِبُ

ابْتَسِمِي...

فَفِي صَوْتِكِ مُوسِيقَى تُدَاعِبُنِي

وَفِي يَدَيْكِ الْأَمَانِي كَيْفَمَا تُطْلَبُ

أَنَا الَّذِي بَايَعَ الْأَشْوَاقَ مُعْتَرِفًا

بِأَنَّ حُبَّكِ فِي الْأَقْدَارِ مُكْتَتَبُ

اِقْتَرِبِي...

فَإِنَّ الْعُمْرَ دُونَكِ مَهْزَلَةٌ

وَإِنْ أَتَيْتِ تُنَادِي فِي الْوَرِيدِ شُهُبُ

ابْتَسِمِي... فَمَا لِلْحُبِّ مِنْ عُذْرٍ

إِلَّا إِذَا كُنْتِ تَاجَ الْحُسْنِ وَالْأَدَبُ