رنِّمي أنشودةَ الفخرِ معي
يا فتاةَ النيلِ يا بنتَ «منا»
واملئي الكونَ هتافًا وصدًى
إنما مصرُ إلينا وبِنا
قد بنينا مجدَها فوقَ السُّها
ورفعنا بندَها فوقَ الهرمْ
وأضأناها بمصباحِ العُلا
بينما كلُّ البرايا في ظُلَمْ
في زمانٍ نحن فيه أُسُدٌ
نملأُ الوادي شمالاً وجنوبا
وعلى النّيلِ أقمنا حَرَسًا
لم نجرّعْ ماءه يومًا غريبا
وحمينا الأرضَ لم تخطُر بها
لأناسٍ غيرِنا يومًا قدمْ
ما خُلقْنا للملاهي عبثًا
غيرَ أنْ نحيي البلادَ من عدمْ
وغزوْنا ما غزوْنا أَمْصُرًا
وحكمْنا مَن حكمْنا في الورى
وَسَمَتْ مصرُ سُمُوًا باهرًا
وغدت تزهو على عالي الذُّرا
فعلى أنفسِنا لا غيرِنا
لنوالِ القصدِ دومًا نعتمدْ
إنّما الفرعونُ منّا دأبُهُ
يرغب الموتَ وإلا ما قصدْ
رنّمي أنشودةَ الفخر معي
يا فتاة النيلِ يا بَنتَ مِنا
واملأي الكون هتافًا وصدًى
في اتّحادِ القومِ إدراكُ المنى