بالأمسِ لم يأبَهْ بهِنّه
واليومَ رهنُ قيادهنّه
لمّا رمينَ فؤادهُ
باللّحظِ من طرف الأسنّه
وسحرنَ منه اللبّ إذ
ما بالثّغورِ خدعنهنّه
حتى غدا دونَ الديا
ر يقيمُ في أحضانِهنّه
يأمُرْنَ فيه بما أرد
نَ من الفعالِ وينهَيَنّه
ومن المصائبِ بالفتى
ينقادُ طوعَ عقولِهِنّه
وارحمتا لك أيّها ال
مسكينُ مما يضمرُنّه
قل قد رأيتَ بليّةً
أصلاً لها من دونهنّه
هنّ الأساسُ لكلِّ خا
طئةٍ - لها - كم يرتكبنّه
يُغرينَ بالأملِ المزيْ
يَفِ، والعواقبُ نكثُهنّه
ويَرُغن مثلَ الثُّعلُبا
نِ مراوغًا منْ يقنُصُنّه
ما إنْ رأينَ القرشَ عن
دكَ أوْلَيَنَّك بالمحنّه!!
وإذا جفاكَ نظرتَ بال
عينينِ كم إعراضُهنّه
ينفِرْنَ منكَ وكنتَ بالر
رنّان في إعزازهنّه
يألفنَ غيرَكَ في الرّجا
لِ وما لحالِك يرثينّه
ويُذعنَ سرّك بعد ودْ
دِكَ والوفا لم يرعيَنّه
يغضُضْنَ عنك وقد يقلْ
ن بجرأةٍ لا نعرفُنّه!!
فتعودُ في ندمٍ على
زمنِ الغوايةِ بينهنّه
إنْ كنتَ ترغبُ في حيا
ةِ الرغْدِ جانبْ نهجهنّه
واجعلْ لنفسكَ مأمنًا
ينجيكَ واحذر كيدَهنّه