تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

يا صاح أغراك السكونْ

وطواكَ مزلقكَ الدفينْ

والعشقُ شجّكَ ، والجوى

وأذلك الوهمُ الخؤون

وأدرت دولاب الهوى

فرأيتَ أخلاط الدجون

ورأيت دَيْجور الأسى

يستأصل القلب الشجين

تعس العشيقُ ، وعشقه

كم كلف الروحَ الأنين

يا صاح ، مثلك في الورى

آلافُ آلافٍ تخون

كم قد نصحتك ، لم تطع

فشربتَ من سُم المَنون

هي لا تحبك ، فانسها

لا تستحق اسم الخدين

فيم التعلقُ بالردى؟

يا صاح ، دمّرك الحنين

رضعت حبيبتك الخنا

وتشع عيناها الفتون

وتسير في دنيا الفنا

تصطاد جيلك بالجفون

تختال في دنيا الهوى

وتسلط الرمش اللعين

وتعلمتْ فن الغوا

ية والتكسّر ، من سنين

هي لا تساوي منك أد

نى نظرةٍ ، تؤذي العيون

هل بعد أن باعتْ حيا

ء عفافها للنابحين

وتمرغتْ في الوحل ده

راً ، واعتلاها كل هُون

وتنازلتْ عن كل ع

ز في الدنا للعاشقين

وغدتْ - هنالك - سلعة

رمقاء للمتسكعين

هل بعد أن ركبتْ هوا

ها تشتريها يا غبين؟

تعس الغرام ، فكم له

من ضائع ، لا يستكين

حتى متى تغترُّ في

دنيا العشيقة والرنين؟

إنا نريدك للهُدى

بطلاً يُزيل أسى الشجون

فاندمْ على ما فات في

زمن الهوى ، ودع الظنون

لا تفتكر في العشق دع

ه وأهله ، ودع الجنون

بالعقل خصّك ربنا

فلم الترهّل ، والركون؟