الحفل أنت الذي رتبت ليلته
وأنت كنت به في ليله قمرا
ما زلت تخفت في أطوار رحلتهم
حتى أرادوا على أعقابك الأثرا
لمّا سمعت حكاياهم وضيعتهم
خرجتُ من وسط الباكين منفطرا
لو أن جبريل وافاها ليسمعها
لأسبل الدمع من آهاته نهرا
ما أعجب الدير في أركان فتنته
يا من أقمت على أركانها البشرا
جرَّبت مؤمنهم فيها وكافرهم
هذا يصلي وهذا ينحت الحجرا
إذا تلفَّتُ في البلوى أرى أمماً
وإن تلفَّتُ للشكوى أرى نفرا
تعال نرسم شعباً آخراً فلقد
أمرّ عالمنا من شعبنا ضجرا
تعال نرسم آمالاً لنا أخراً
إن كنت أبقيت أياماً لنا أُخرا