إن الذين طلبت الفتح منك لهم
أودى بهم فقههم في بحره الطامي
لقد رأيت أموراً لا يليق بها
في أن يراها كمثلي بين أوهامي
يا ليت ما حملت أمي ولا ولدت
ولا تحملت أقداري وآلامي
لعلَّ عينك بالإسلام عاتبة
رحماك من عتب إيماني وإسلامي
انظر إلى نسل إبراهيم صيَّرهم
نمرود في بيته خدام أصنامِ
لعلَّ ترجع أنغام لنا ذهبت
أو لا فتلك على ما كان أنغامي
وقد تهب رياح في الحجاز بهم
أو لا تهب فقد مزقت أكمامي
وقد يهتّك بعدي سره رجل
في مثل ما هتكت في الدير أيامي
فأعطه إن يكن من لحننا نغماً
يصمي بضربته سماره الرامي
أنا الذي لم يكن حظي سوى ألمي
حظ الشقائق من بستانك الهامي
أرجو يكون ضريحي في شقائقها
لأنه مثلها في صمته الدامي
هذا المتاع الذي في الصدر أحمله
في رحلتي والذي يلهو بإيلامي
لم يستطع يحفظ الأحزان ورَّثها
فهل تراه يربّي حزنه النامي
الجوع والموت أنفاس يرددها
فأين فيه بقايا لحنك السامي
إبليس أحسن حالاً من خليقتنا
فقد رأى ما سمعنا منذ أعوام