بشرى إليْكَ نَقولُها والْأجْملُ
بُشرى إلى الجَّناتِ أنتَ الأوَّلُ
ما زلتَ تحيا بَيْنَنَا رُغمَ الْعِدا
نجمًا يُضِيءُ وَوَرَدَةً لا تذبُلُ
لِبطولةِ الشُّجعانِ روحُكَ مصنعٌ .
فيما بذلتَ إِلَى الْخُلُودِ وتبذُلُ
أَنْتَ الَّذِي ضحَّيتَ بالغالي ولمْ
تَبخلْ يداكَ، فَأَنْتَ .. أَنتَ سَمُوءَلُ
حُريَّةُ الأوطانِ صارتْ شُعلةً
وَوَقودُها دَمُكَ الزَّكيُّ المُبْذَلُ
حَيَّاكَ رَبِّي ذُقتَ طَعمًا رائعًا
فَهِيَ الشَّهَادَةُ لِلْمُضَحِّي سَلْسَلُ
سكناك في العلياء عند نبيِّنا
طابَ المقامُ وَعَزَّ عَزَّ المنزِلُ
خيْرُ الخَلِيقَةِ مَن يُقدِّمْ نفسَهُ
قُربانَ لِلأوطانٍ أوْ يَسْتَبْسِلُ
وَفَّيْتَ حَقَّ المَجدِ، بَلْ أَرْكَيْتَهُ
شَرَفًا وَلِلْعَلْيَاءِ أَنْتَ الْمَوْئِلُ
ما ضَرَّ أمَّكَ إِنْ رَحلْتَ مُودِّعًا
تَلْقَاكَ يَوْمَ الْحَشْرِ أَنْتَ الْأَفْضَلُ
تاجًا يُغَطّي رأسَها ولَها الْبَهَا
وهناكَ فِي الْجَنَّاتِ أُمُّكَ تَنْهَلُ
فَلَكَ التَّحِيَّةُ يا أُخَيّا في الْعُلا
قَدْ خَابَ مَنْ دَسّى وَخَابَ الْمُبْطِلُ