تخطَّ إلى المحتوى

مهما بكى الشعراء أو كتبوا

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

مهما بَكى الشُّعراءُ، أَو كَتَبوا

مهما شَقُوا في الحُبِّ، أَو تَعِبُوا

تَبقى القَوافي فِيكِ قَاصِرةً

يا دُرَّةً حَارتْ بِها العَرَبُ

إِيمانُ قَلبي أَنَّ فاتِنَةً

سَبَتِ العُقولَ، وحُسنُها عَجَبُ

تاهَ الأُلى فِيها عَلانِيةً

بالسِّرِّ عَنْ أَسوارِها انقَلَبوا

قد فاتَني عُمْري بلا هَدَفٍ

مُذْ كُنتُ أَجهَلُ ما هُمُ طَلَبُوا

ظَنًّا بأَنَّ الظَبيَ مَحضُ هَوىً

يَمضي، ويمضي اللَّهوُ والطَّرَبُ

لكِنَّني أَدرَكتُ ثانِيةً

أَنَّ المَلاكَ هُناكَ يَرتَقِبُ

أَهدى إِلَيَّ عِتابَهُ أَسِفًا

فَتَراكَمَتْ بِسَمائِيَ السُّحُبُ

حاوَرْتُهُ، صارَحتُهُ، فَعفا

عَنِّي، ودَمعي صارَ يَنسَكِبُ

ووعَدتهُ بِقَصيدةٍ وهَوىً

وقَليدَةٍ تَزهو بها الكُتُبُ

سُقيًا لِرَبعكِ يا مُعَذِّبتي

وخِيامُهمْ في التُّركِ قد نَصَبوا

سأَظَلُّ أَرعى العَهدَ مُصطَبِرًا

فَلَرُبَّما أَلقاكِ يا "حَلَبُ"!