ربّاه إني قد أتيتك داعياً
فاقبل دعائي إنّني أتشوّقُ
قد جئتُ يا مولاي أرجو رحمةً
من فيض ما تُعطي وما تتصدَّق
هذا فؤادي قد أتاك ملبيًا
في توبة مغمورةٍ تتدفق
قد جاء في رمضانَ فيه من الهوى
ما قد ينوء بحمله من يعشق
فيه من الوجد الدليلُ لقربكمْ
ما يرتجيه من الشفيع فتُشفق
ربّاه في الذكر الحكيم شفاؤنا
فالنفس راضيةٌ وروحي تَعْلَق
ربّاه في رمضانَ إنّي صائمٌ
فاقبلْ صيامي فيه إنّي أصْدق
ربّاه في رمضان إني قائمٌ
ليلي ويومي صومه يتوثَّق
ربّاه أنت النور في كلّ الورى
أنت الحكيم، وأنت حقٌّ ناطق
في لوحك المحفوظ هديٌ للذي
قد بات في آياته يتعمّق
في هديه طه يصون ديانةً
من وحي علْمك سرّها يتحقّق
إنّي مع القرآن في آياتة
أتلو وأدرس ما بها وأدقّق
يا ربّ وفّرْ لي هدى إعجازها
واشرح فؤادي يا إلهي أسبِق
مولايَ والعُتبى إليك أسوقها
من ذلك القلب الذي هو يخفُق
كي ترضى عنّي يا إلهي إنّني
أرجو رضاك وأستهيمُ أأَخُفِق؟
واغفر ذنوبي إنّني لا أنثني
حتى أنال الشهد أو [أتذوّق]
إنّي أعوذ بكم إلهي من أسًى
من هجر يومٍ عابسٍ أتحزّق
من كلّ عجزٍ كل بخل إنّني
أرجوك تكشف همَّها بل تعتق
ربّاه من قهْر الرجال أعيذكم
فالطف إلهي إنني أتحرّق
ربّاه يا ملك الملوك ونجّني
من نارك الغضبى التي هي تحرق
من أيّ كفرٍ أيّ فقرٍ فاحمني
من ظلمةٍ في القبر إنّك تشرق
لاهُمّ وفِّقْني لما ترضاه لي
واكتبني بين الصالحين أوَفّق
ذي ليلةُ القدر العظيمة سرّها
فوق السرائر نورها بك ينطِق