حَثْحثْ ركابك يومَ البين يا حادِ
في الوفد، واحْدُ المطايا، حثَّ أَيْ حادِ
وارتعْ بها في خميلاتِ الوخيد وسرْ
حتى ترى كلَّ عضوٍ بارزًا [بادي]
حتى تراها إذا تمشي بجمر وَجًى
في كل بيدٍ يحاكي جمرَ أوجاد
خلِّ المطايا بماء الوجد صاديةً
يا حادِ بل إنني وحدي أنا الصادي
فخلّها اليومَ يبريها الذَّميلُ بنا
حتّى تحلّ البرى عنها بأوهاد
وكُلَّما ظمئت فاسكبْ لها مطرًا
من هيْدب الخَيْطفَى، في النجد والوادي
واستبقِ «ذاك» لها، وأنت مستبقٌ
معْها اشتياقًا على منهاج وُرّاد
يا حادِ إن تشفيَنْ منها الوجَى فلقد
شفيْتَ عِلّةَ شاكٍ شحطَ أبعاد
عَمّرتَ حاديَنا أنّى مَرَرْتَ بنا
على ممرِّ مسيل العَصْل فالوادي
فأين سلواننا يمضي بنا سُبُلاً
قبلاً عهدْنا هداها ساريًا [غادي]
أو غاديًا في قَعيداتٍ مررنَ بنا
هنيئةً، أو سلكْنَ بطن بغدادِ
أو جنبَ فيض الفهور قلْ وقفنَ بنا
لا زلتُ فيهنّ ذا وقْفٍ وإقعاد
تلك المسالك عهدي بالنعيم بها
وبالسرور بها آلفت عهادي
وما رأيتُ كما مهّدْت منزلةً
تُسْمى السماقَ أ أرضًا ذات أمجاد
تلك المواطن أوطان الكرام وأو
رادٌ تبارت إليها كلُّ أوفاد
والمستجابُ لأرباب الدعاء ومُر
بحٌ لجمٍّ من الزوّار قُصّاد
«وأطيبُ» العيش من قَدْ حلَّ ساحتها
بشرى لمن حلّها يومًا بإرغاد
إنْ زرت حيًا لها بلِّغْ تحيتنا
ذاك الحريم برفع الصوت في النادي
وبين أشهادها ردِّدْ سلاميَ كيْ
تحظى بحملٍ على أعناق أشهاد
وامررْ بأنجادها، وسرْ على مهلٍ
وامررْ بأوهادها من قبل أنجاد
واذكرْ لهم بعضَ ما في مِنْ صبابتهم
وأنّها قد تواري شُمَّ أطواد
واسأل أَخِلاّيَ هلاّ عاد قربُهُمُ
إليَّ لا كان عنّي قربهم عادي
ما طاب عيشٌ لنا من بعد فرقتهم
يومًا ولا لذَّ جمعٌ بعد إفراد
أنّى لصبٍّ معنّىً بالغرام أسًى
من بين أحشاه وارٍ وَرْيَ أزناد
يلذُّ شيئًا سوى قرب الحبيب له
والقلبُ نِيط على أنبوب أجياد
متى تعود لنا من وصلكم جُمَلٌ
فنستدلّ على عنوان إرشاد