هذي منازلُ مَن أهوى منازله
فاسكبْ دموعًا تباري المسبلَ الهطلا
ما ذاك أقبحُ شيءٍ أنت فاعله
بل ذاك أحسن عندي اليومَ ما فُعِلا
إني إذا زفراتُ الشوق تألفني
جعلتُ منها انْسكابَ أدمعي بدلا
شأن المحبّ إذا نأتْ أحبّتُه
أن يألف الشوقَ والبكاء والوهلا
ولن يباليَ أن يصغي لعاذله
ولو عذولاً أحدَّ اللومَ والعَذَلا
لا أذكر الأعينَ النُّجْلَ الحسان من ال
خُود الرزان، ولا السُّوقَ الخِدال ولا
إلا وهام الفؤاد الصبُّ من جزعٍ
وخِلتُ، من برْح ذاك، الموت قد نزَلا
إن الفؤاد بذاتِ الحُسْن مُتّلهٌ
وهي التي أوعدته الهمَّ والخَبَلا