تخطَّ إلى المحتوى

يا جنان الخلد هيا استقبلي

غير معروف

١٥ بيت

الرثاء

يا جنانَ الخُلدِ هيّا استقبلي

هذه الأطفالُ جاءت فاقبلي

كلّها لم تبلغِ الحُلمَ الّذي

كان فيضًا لهناءِ المَأملِ

كُلُّ كبْدٍ لم تزل حبرًا لهم

يرسمُ العنوانَ رسْمَ المعوَلِ

كي يَشُقَّ الأرضَ تاريخًا فقد

جفّتِ الأقلامُ عند المُثقلِ

ينقشُ الأوجاعَ كي نصحوا إذا

دقّتِ الأجراسُ ليلَ المُبتلي

يا عيونَ الصّبحِ قومي ودّعي

غابتِ الأقمارُ والنّورُ الجلي

إمتحانٌ صعبُهُ فيهم جرى

كان في اللوحِ قضاءُ النُّبّلِ

فاذكروا كم مقتلٍ كان وكم

في طفوفِ الانقلاب الأرذلِ

في برودٍ كم أُزهِقَت أنفسٌ

لصغارٍ كزهورِ المَشتلِ

غادرت أرواحُهم في غفلةٍ

ألبسوا الموتَ لباسَ الحُجّلِ

خضٌبوا الأيدي دماءً لم تزل

من نزوفٍ بالصّغيرِ الأعزلِ

دمُهُ القاني على جبهتِهِ

ناشدَ القومَ نشيدَ المُثُلِ

يا عيونًا للمها لم تدركي

باقيَ العمرِ وطولَ الأجلِ

صُوّبَ الموتُ مرارًا وارتَمى

بين أحضانِ الصّغارِ العُزّلِ

أوَهَل يسمعُ عَقلٌ أو يرى

صرخةَ الغوثِ التي في المَقتَلِ