وَلَمَ أَرَ هَالِكاً مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ
كَزُرْعَةَ يَوْمَ قَامَ بِهِ النَّوَاعِي
أَتَمَّ شَبِيبَةً وَأَعَزَّ فَقْداً
عَلَى الْمَوْلَى وَأَكْرَمَ فِي الْمَسَاعِي
وَأَغْزَرَ نَائِلاً لِمَنِ اجْتَدَاهُ
مِنَ الْعَافِينَ وَالْهَلْكَى الْجِيَاعِ
وَأَكْثَرَ رِحْلَةً لِطَرِيقِ مَجْدٍ
عَلَى أَقْتَادِ ذِعْلِبَةٍ وَسَاعِ
وَأَقُوَلَ لِلَّتِي نَبَدَتْ بَنِيهَا
وَقَدْ رَأَتِ السَّوَابِقَ لَا تُرَاعِي
لَقَدْ أَرْدَى الْفَوَارِسَ يَوْمَ نَجْدٍ
غُلَاماً غَيْرَ مَنَّاعِ الْمَتَاعِ
فَلَا فَرِحٌ بِخَيْرٍ أَنْ أَتَاهُ
وَلَا جَزِعٌ مِنَ الْحَدَثَانِ لَاعِ
وَلَا وَقَّافَةٌ وَالْخَيْلُ تَرْدِي
وَلَا خَالٍ كَأُنْبُوبِ الْيَرَاعِ
شَهِيدِي بِالَّذِي قَدْ قُلْتُ فِيهِ
بَنُو بَكْرٍ وَحَيُّ بَنَي الْرَوَاعِ