هَلْ حَبْلُ شَمَّاءَ قَبْلَ الْبَيْنِ مَوْصُولُ
أَمْ لَيْسَ لِلصَّرْمِ عَنْ شَمَّاءَ مَعْدُولُ
أَمْ مَا تُسَائِلُ عَنْ شَمَّاءَ مَا فَعَلَتْ
وَمَا تُحَاذِرُ مِنْ شَمَّاءَ مَفْعُولُ
إِذْ هِيَ أَحْوَى مِنَ الرِّبْعِيِّ حَاجِبُهُ
وَالْعَيْنُ بِالْإِثْمِدِ الْحَارِيِّ مَكْحُولُ
تَرْعَى مَنَابِتَ وَسْمِيٍّ أَطَاعَ لَهُ
بِالْجِزْعِ حَيْثُ عَصَى أَصْحَابَهُ الْفِيلُ
بَانَتْ وَكَانَتْ إِذَا بَانَتْ يَكُونُ لَهَا
رَهْنٌ بِمَا أَحْكَمَتْ شَمَّاءَ مَبْتُولُ
إِنْ تُمْسِ قَدْ سَمِعَتْ قِيلَ الْوُشَاةِ بِنَا
وَكُلُّ مَا نَطَقَ الْوَاشُونَ تَضْلِيلُ
فَمَا تَجُودُ بمَوْعُودٍ فَتُنْجِزَهُ
أَمْ لَا فَيَأْسٌ وَإِعْرَاضٌ وَتَجْمِيلُ
فَإِنَّ قَصْرَكِ قَوْمِي إِنْ سَأْلتِهِمُ
وَالْمَرْءُ مُسْتَنْبَأٌ عَنْهُ وَمَسْؤُولُ
إِنِّي وَإِنْ قَلَّ مِالِي لَا يُفَارِقُنِي
مِثْلُ النَّعَامَةِ فِي أَوْصَالِهَا طُولُ
تَقْرِيبُهَا الْمَرَطَى وَالْجَوْزُ مُعْتَدِلٌ
كَأَنَّهَا سُبَدٌ بِالْمَاءِ مَغْسُولُ
أَوْ قَارِحٌ فِي الْغُرَابِيَّاتِ ذُو نَسَبٍ
وَفِي الْجِرَاءِ مِسَحُّ الشَّدِّ إِجْفِيلُ
وَلَا أَقُولُ لِجَارِ الْبَيْتِ يَتْبَعُنِي
نَفِّسْ مَحَلَّكَ إِنَّ الْجَوَّ مَحْلُولُ
وَلَا أُخَالِفُ جَارِي فِي حَلِيلَتِهِ
وَلَا ابْنُ عَمِّيَ غَالَتْنِي إِذاً غُولُ
وَلَا أَقُولُ وَجَمُّ الْمَاءِ ذُو نَفَسٍ
مِنَ الْحَرَارَةِ إِنَّ الْمَاءَ مَشْغُولُ
وَلَا أُحَدِّدُ أَظْفَارِي أُقَاتِلُهُ
إِنَّ اللِّطَامَ وَقَوْلَ السَّوْءِ مَحْمُولُ
وَلَا أَكُونُ وِكَاءَ الزَّادِ أَحْبِسُهُ
إِنِّي لَأَعْلَمُ أنَّ الزَّادَ مَأْكُولُ
حَتَّى يُقَالَ وَقَدْ عُولِيتُ فِي حَرَجٍ
أَيْنَ ابْنُ عَوْفٍ أَبُو قُرَّانَ مَجْعُولُ
إِنِّي أُعِدُّ لِأَقْوَامٍ أُفَاخِرُهُمْ
إِذَا تُنُوزِعَ عِنْدَ الْمَشْهَدِ الْقِيلُ
وَلَا أُجَلِّلُ قَوْمِي خِزِيَةً أَبَداً
فِيهَا الْقُرُودُ رُدَافاً وَالتَّنَابِيلُ
وَغَارَةٍ كَجَرَادِ الرِّيحِ زَعْزَعَهَا
مِخْرَاقُ حَرْبٍ كَنَصْلِ السَّيْفِ بُهْلُولُ
يَعْلُو بِهَا الْبِيدَ مَيْمُونٌ نَقِيبَتُهُ
أَرْوَعَ قَدْ قَلَصَتْ عَنْهُ السَّرَابِيلُ
شَهِدتُ ثُمَّتَ لَمْ أَحْوِ الرِّكَابَ إِذَا
سُوقِطْنَ ذُو قَتَبٍ مِنْهَا وَمَرْحُولُ
بِسَاهِمِ الْوَجءهِ لَمْ تُقْطَعْ أَبَاجِلُهُ
يُصَانُ وَهْوَ لِيَوْمِ الرَّوْعِ مَبْذُولُ
كَأَنَّهُ بَعْدَمَا صَدَّرْنَ مِنْ عَرَقٍ
سِيدٌ تَمْطَّرَ جُنْحَ اللَّيْلِ مَبْلُولُ
إِنَّ النِّسَاءَ كَأَشْجَارٍ نَبَتْنَ مَعاً
مِنْهَا الْمِرَارُ وَبَعْضُ الْمُرِّ مَأْكُولُ
إِنَّ النِّسَاءَ مَتَى يَنْهَيْنَ عَنْ خُلُقٍ
فَإِنَّهُ وَاجِبٌ لَا بُدَّ مَفْعُولُ
لَا يَنْثَنِينَ لِرُشْدٍ إِنْ مُنِينَ لَهُ
وَهُنَّ بَعْدُ مَلُومَاتٌ مَخَاذِيلُ