أَبَتْ ذِكَرٌ مِنْ حُبِّ لَيْلَى تَعُودُنِي
عِيَادَ أَخِي الْحُمَّى إِذَا قُلْتُ أَقْصَرَا
كَأَنَّ بِغُلاَّنِ الرَّ سَيْسِ وَعَاقِلٍ
ذُرَى النَّخْلِ تَسْمُو وَالسَّفِينَ المُقَيَّرَا
أَلَمْ تَعْلَمِي أَنِّي إِذَا وَصْلُ خُلَّةٍ
كَذَاكِ تَوَلَّى كُنْتُ بِالصَّبْرِ أَجْدَرَا
وَخَالِي الجَبَا أَوْرَدْتُهُ القَوْمَ فَاسْتَقَوْا
بِسُفْرَتِهِمْ مِنْ آجِنِ الْمَاءِ أَكْدَرَا
رَأَوْا لَبَثًا مِنَّا عَلَيْهِ اسْتِقَاؤُنَا
وَرِيُّ مَطَايَانَا بِهِ أَنْ تُغَمَّرَا
وَخَرْقٍ يَعِجُّ العَوْدُ أَنْ يَسْتَبِينَهُ
إِذَا أَوْرَدَ الْمَجْهُولَةَ الْقَوْمُ أَصْدَرَا
تَرَى بِحِفَافَيْهِ الرَّذَايَا وَمَتْنِهِ
قِيَامًا يُقَطِّعْنَ الصَّرِيفَ المُفَتَّرَا
تَرَكْتُ بِهِ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ مَوْضِعِي
فِرَاشِي وَمُلْقَايَ النَّقِيشَ المُشَمَّرَا
وَمَثْنَى نَوَاجٍ ضُمَّرٍ جَدَلِيَّةٍ
كَجَفْنِ الْيَمَانِيْ نَيُّهَا قَدْ تَحَسَّرَا
وَمَرْقَبَةٍ عَرْفَاءَ أَوْفَيْتُ مُقْصِرًا
لأَسْتَأْنِسَ الأَشْبَاحَ مِنْهَا وَأنْظُرَا
عَلَى عَجَلٍ مِنِّي غِشَاشًا وَقَدْ دَنَا
ذُرَى اللَّيْلِ وَاحْمَرَّ النَّهَارُ وَأَدْبَرَا
وَمُسْتَأْسِدٍ يَنْدَى كَأَنَّ ذُبَابَهُ
أَخُو الْخَمْرِ هَاجَتْ حُزْنَهُ فَتَذَكَّرَا
قَطَعْتُ بِمَلْبُونٍ كَأَنَّ جِلاَلَهُ
نَضَتْ عَنْ أَدِيمٍ مَسَّهُ الطَّلُّ أَحْمَرَا
كَشَاةِ الكِنَاسِ الأَعْفَرِ انْضَرَجَتْ لَهُ
كِلاَبٌ رَآهَا مِنْ بَعِيدٍ فَأَحْضَرَا
كَشَاةِ الإِرَانِِ الأَعْفَرِ انْضَرَجَتْ لَهُ
كِلاَبٌ رَآهَا مِنْ بَعِيدٍ فَأَحْضَرَا
أَمِينِ الْقُوَى شَحْطٍ إِذَا الْقَوْمُ آنَسُوا
مَدَى الْعَيْنِ شَخْصًا كَانَ بِالشَّخْصِ أَبْصَرَا
أَمِينِ الشَّوَى شَحْطٍ إِذَا الْقَوْمُ آنَسُوا
مَدَى الْعَيْنِ شَخْصًا كَانَ بِالشَّخْصِ أَبْصَرَا