تخطَّ إلى المحتوى

وعاد إلى الرقم يرسمه

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

وَعَادَ إِلى الرَّقْم يَرْسُمُه

عن الأمس من مُعْجم سالف

فستون عاما تُحَدِّثُنا

عن الحرب والزمن الآنف

أكنا نسينا وتِذْكارُنا

يعود إلى الحدث العاصف

إلى درك الظلم حيث التخلي

عن الوعد والمبدإ الزائف

وحرية زعمت مبدا

وتنقض ظلما على الواكف

تمادت على غيها وانتهت

إلى عمل مغرض هادف

وصارت تغذي سنابلنا

إلى نملها الجائع الزاحف

حثالة خلق كسيل أتى

تدافع في مده الجارف

تدعمه بعُمولًتِها

ليصبح بالأرض كالعارف

ليشرب من عذب مياهها

وينعم في ظلها الوارف

وراحت بلادي لسبع طوال

تكابد من جرحها النازف

وآلت مقاصدهم بعد حرب

عَوَان إلى قدر كاشف

تلاشى من الحظ ما أملوا

فآل إلى أمل تألف

وظلوا يمارون عن حلمهم

وما ارتد من برقه الخاطف

فإذ بالمفاخر قد طمست

وعادت إلى القدر الآزف

فتشرين أطلق نار الجحيم

قذائف من جمره القاصف

فلست ترى ثَمَّ من مُتَحَدٍّ

سوى هارب ذاهل خائف

وقادتهم بين صوت تمادى

ومنهزم نبرة الواجف

وإذ سلموا الأمر ما نفعهم

إذا ابرزوا ردة الآسف

فهذي الجزائر عاصمة

جنى أهلها ثمرة القاطف

ولَخَّصَ فوق الحمى علمٌ

خلاصة قول إلى الواصف

فبَيْضاءُ أَنْتِ 1وعُمْر الزمان

فدومي على صرحك الواقف