في غربتي، و الليلُ
قد صَبغَ الوجودْ
والصمتُ خيَّمَ و الخلائقُ في هجودْ
في غربتي أسترجعُ الماضي البعيدْ
وعلى السريرِ مُمَدَّدٌ أَرِقٌ شَريدْ
أضغاثُ أحلامٍ تعاودُ من جديدْ
في غربتي.. في وحدتي.. والفكرُ شاردْ
والهمُّ حطَّ رحالَهُ وَجَثا كماردْ
ما للسُّهادِ اليومَ في الأجفانِ راكدْ؟!
في غربتي، وَ (نَتَالي) يَجْفوها المنامْ
ورنينُ هاتفِها يُبادلني الغرامْ
مالي و ما للعشقِ أو ما للهُيامْ!..
فسألتُها وكأنَّها علمتْ بحالي
ماذا دهاكِ؟ ولم تجبْ هي عن سؤالي
حدْسُ النساءِ أرقُّ من حدْسِ الرجالِ
في غربتي في خلوتي عاد السكونْ
والفكرُ حَيرانٌ تُشتّتُهُ الظنُونْ
وتضيعُ نفسي لستُ أدري من أكونْ؟!