أَسُعاد كم أَخْفى الفؤادُ تساؤلي
وحَمَلْتُ من ذِكْراكِ فوْقَ تَحَمُّلِي
ومضى زُهاءَ الأرْبَعينَ وما أرَى
إِلَّا طُيوفاً من خَيَالك تَنْجَلِي
وَهَنَ التَّساؤُلُ أم تُعادُ حقيقةٌ
إنعاشُها في القلب يُثْقِلُ كاهِلِي
لما مررتِ رأيتُ بَرْقاً خاطِفاً
يغزو جوانبَ كلَّ حَيْزٍ مُقْفَلِ
فاسْتَوْقفَ القدرُ الحياةَ للحْظَةٍ
قطَعَتْ سنينَ وحاجزَ المُتأمِّلِ
هل أنتِ أنتِ حقيقةٌ مما مَضى
شَبَهٌ لشخصٍ عابرٍ مُتحَوِّل
أم أن رسمَ الأمسِ لاحَ كأنما
يُحْيي العواطفَ من تليدِ مُؤثَّل
وجميلَ بعثٍ يستثيرُ سعادتي
يغزو لذكرِكِ خاطِري المُتجمِّل
فأنا إذا رَجَعتْ إلي سَلامَتي
ووجدتُ في ذكرَاكِ بعضَ تَعَلُّلِي
أرْجوا سُكوناً في احْتِضانِ عَوَاطِفي
لوْ في اسْتِعادةِ ما مضى بتَخَيُّلي