تخطَّ إلى المحتوى

بين حربين وانتباهة حلم

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

بَينَ حَربَينِ.. وانْتِبَاهَةِ حُلمٍ

خالَفَ المُغرِضينَ.. خاضَ الغِمارا..

فَاسْتَحَثَّ الخُطى بمُبتَدَإِ النَّصْ

رِ رَصَاصًا يَنبَثُّ نورًا ونَارًا..

يَعبُرُ الليلَ نحوَ مَوعُودِ فَجْرٍ

مُعرِضًا عَنْ فُتُورِ مَنْ يَتَمَارى..

وارْتَوَتْ نفسُهُ مِن العَزم حتى

أرعَبَ المُجرِمينَ ثُم تَوارى..

أرَّقَت رُوحُهُ الأبِيَّةُ أَجْنا

دَ المَخازي وكلبَها الهَرَّارا

شقَّ في الداجياتِ كُوَّةَ نورٍ

جاعلاً ليلَها الطويلَ نهارا

رابطَ الجَأشِ ناطَحَ الموتَ، حيًّا

خالدَ الذكرِ، يُلهِمُ الأحرارَا

لَم يَعُد يَنفَعُ التَّواني خَذولاً

أو مَعِيبًا تَلَمَّسَ الأعذارا..

أو خَؤونًا يَغوصُ في الذُّلّ حتّى

تاهَ عن أهلهِ وخَانَ الجِوَارا

أو جُلُوسًا على أرائكِ زُورٍ

معْ طبولٍ تُداعِب المِزمارا..

أبلسَتْ أعينٌ تُراقِبُ شَزْرًا

ثورةً تمنَعُ الخَبيءَ الدثارا

وبَقايا مِن كِذبةٍ تتلاشَى

ودُمًى حولَها تُثيرُ السُّعارا

واستَغاثَتْ بكُلِّ صِلٍّ تَبيعٍ

تَخِذَ الشَّرَّ دَيدَنًا وشِعَارَا

ما خبَتْ في الصُّدُورِ جَذوَةُ صِدقٍ

ترسُمُ النهجَ للجُموعِ الحيارى

أَخْبِروا العابثينَ عن شَرفِ العَيْ

شِ، فكمْ لازموا الملاَهِيْ سُكارى..

أيْقِظوا مِن سُباتها كلَّ نفسٍ

تستَعِدْ عِزَّةً وتَبعَثْ وَقَارا..

كيفَ يَحيى الذي المَخاوفُ حفَّتْ

عيشَهُ، فارتضى الخُنُوعَ صَغارا..؟!

كُلَّمَا هبَّتِ الصُّروفُ عليهِ

نَكَّسَ الرأسَ مُستكينًا وخارَا..

إنّما الشهمُ مَن يَهشُّ عليها

بعَصاهُ مُنافحًا مِغوارا..

أفَلمْ تلمَحوا الفَتى من حَم اسٍ

كيفَ ألقى العَصا وعافَ الفِرارا..؟

وفِعَالُ اللُّيُوثِ مهما اسْتَقَلَّتْ

هَا الأقاويلُ قَدْ تُقِيلُ العِثَارا

لن يَهابَ الذي تَدَجَّجَ بالصَّبْ

رِ وبالحَزمِ والثَّباتِ الشِّرَارا

ولَئِنْ أُيِّدُوا بحبلٍ من النَّا

سِ، فذُو الظُّلْمِ لاَ يذوق انتصارا

ليسَ نَصرًا إحراقُ طفلٍ رضيعٍ

دونَ ذنبٍ أو هَتكُ عِرض العَذارى..

ذاكَ دأبُ العُتاةِ دَوْمًا ولكن

ليسَ يَجني الظَّلُومُ إلا خَسَارا