يَا نَاصِرَ الدِّينِ إِذْ هُدَّتْ قَوَاعِدُهُ
وَأَصْدَقَ النَّاسِ عَنْ بُؤْسٍ وَإِنْعَامِ
وَقَائِدَ الْخَيْلِ إِذْ شُدَّتْ مَآزِرُهُ
مُذَلَّلَاتٍ بِإِسْرَاجٍ وَإِلْجَامِ
كَأَنَّهُنَّ قَنًا لَيْسَتْ لَهَا عُقَدٌ
يَهُزُّهَا الزَّجْرُ فِي كَرٍّ وَإِقْدَامِ
قُبُّ الْبُطُونِ كَطَيِّ الْعَصْبِ مُضْمَرَةٌ
تُقَرِّبُ الثَّأْرَ بَيْنَ الْبِيضِ وَالْهَامِ
وَسَائِسَ الْمُلْكِ يَرْعَاهُ وَيَكْلَؤُهُ
إِذَا حَلَا الْغَمْضُ فِي أَجْفَانِ نُوَّامِ
تَمْرِي أَنَامِلُهُ الدُّنْيَا لِصَاحِبِهَا
وَنَصْلُهُ مِنْ عِدَاهُ قَاطِرٌ دَامِي
كَالسَّهْمِ يَبْعَثُهُ الرَّامِي فَصَفْحَتُهُ
تَلْقَى الرَّدَى دُونَهُ وَالصَّيْدُ لِلرَّامِي
مَسْتَيْقِظٌ لَا يَفُلُّ الشَّكُّ عَزْمَتَهُ
كَأَنَّ أَوْهَامَهُ أَنْصَارُ أَقْوَامِ
لَا يَشْتَكِي الدَّهْرَ إِنْ خَطْبٌ أَلَمَّ بِهِ
إِلَّا إِلَى صَعْدَةٍ أَوْحَدِّ صَمْصَامِ
صَبْرًا ، فَدَيْنَاكَ إِنَّ الصَّبْرَ غَايَتُنَا
وَإِنْ طُوِينَا عَلَى حُزْنٍ وَتَهْيَامِ
وَبَادِرِ الصَّبْرَ نَحْوَ الْأَجْرِ مُحْتَسِبًا
إِنَّ الْجَزُوعَ صَبُورٌ بَعْدَ إِنْعَامِ