تخطَّ إلى المحتوى

وليلة من حسنات الدهر

الرجز

١١ بيت

الحكمة

وَلَيلَةٍ مِن حَسَناتِ الدَهرِ

ما يَنمَحي مَوضِعُها مِن ذِكري

وَلَيسَ تَسلوها بَناتُ صَدري

سَرَيتُ فيها بِخُيولٍ شُقرِ

سِياطُها ماءُ السَحابِ الغُرِّ

كَأَنَّهُ ذَوبُ لُجَينٍ يَجري

فَلَم تَزَل تَحتَ الظَلامِ تَسري

مَحثوثَةً حَتّى بَلَغتُ سُكري

في لَيلَةٍ مُقمِرَةٍ بِالزَهرِ

وَشادِنٍ ضَعيفِ عَقدِ الخَصرِ

يَمضي بِمَوجٍ وَيَجي بِبَدرِ

يَفعَلُ بِاللَيلِ فِعالَ الفَجرِ

مَكحولَةٍ أَلحاظُهُ بِسِحرِ

في خَدِّهِ عَقارِبٌ لا تَسري

في سُبَحٍ قَد قُيِّدَت بِالقَطرِ

تَلسَعُ أَحشائي وَلَيسَ يَدري

يا لَيلَةً سَرَقتُها مِن دَهري

ما كُنتُ إِلّا غُرَّةً في عُمري

أَما وَريقٍ بارِدٍ في ثَغرِ

شَيبا بِطَعمِ عَسَلٍ وَخَمرِ

ما المَوتُ إِلّا الهَجرُ أَو كَالهَجرِ