تخطَّ إلى المحتوى

لكما الشروق ونشوتي وظلاليا

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

لكما الشروق ونشوتي وظلاليا

مما مضي في السالفات وحاليا

وصبابتي إذ أثمرت ووعودنا

مما نسيت وما استجد وتاليا

فنشيدنا نغم تتابع وقعه

فكأن حاديه الحزين حياليا

لولا نحيب في سياق لحونه

ما كان يفنى مجده بزواليا

فمن العواطف ما يخلد شجونا

كالذكر يبقى دهرنا له تاليا

ولقد طرحت على الزمان تساؤلي

أترى أشد إلى الديار رحاليا

فأجاب عني عجِّلنْ برسالة

فاقرأ لها عند الحجون مقاليا

منذ العبور أرى كأنك رحلتي

يطوي النجود إليك إنس خياليا

يترقب البرق الكذوب خلابة

يأتيه منها غيثها متتاليا

يا وهمنا سمت النجوم بحلمنا

حتى رآه العاشقون خياليا

أتراه وهم الليل طال ولم يزل

لُبدٌ يرتب زهره بسلاليا

أم أن غيثك في الضلوع موائد

جذبت فضول هدايتي وضلاليا

ولقد رأيتك يا بثين حقيقة

ورأيت في وجه الجميل جماليا

أيلام من كان الهوى برواقه

درسا يعاد لزائريه مثاليا

درسا يردد في المحافل عبرة

دامت كمَهر من كنوزه غاليا

نصبت بثين الفجر فخ حبالها

ونصبتُ في غسق الغروب حباليا

فأصبتُ صبحا يا جميل بسهمها

وتشتت عبر الظلام نباليا

فرضيت أني كنت مثلك هائما

لما رأيت النأي ذات وصاليا

ليس القريض سوى تجدد خاطري

فأنا أقود صراعه وجداليا

أتأمل الحدثان في ضربانه

وهو الذي أخلى وعمر خاليا

فأرى الزمان أباد وهج شموعنا

خَلَقا فبلبل رجع ضوئه باليا

حتى إذا سئم التعاقب حفلنا

وتكررت في الحادثات لياليا

صرخ الوليد مجددا بذواتنا

ليعيد حلما في الخواطر باليا