تِيهي بِتاجِ النَّصرِ والخُيَلاءِ
زيا مَعقلَ الأحرارِ والبُسلاءِ
يَا بورسَعيدُ وما أعزَّ اسماً غَدا
أنشودةَ الأبطالِ في الهَيجاءِ
يَا بورسَعيدُ لأنتِ أعطرُ نَسمةٍ
هبّت بِأرضٍ أو سَرت بِسماءِ
حلَّقتِ شَامِخَةَ الجَبينِ إلى العُلى
للهِ دَرُّ القَلعةِ العَصماءِ
وبَلغتِ بِالفخرِ المَدى مَزهوَّةً
وبَنيتِ للأمجادِ خَيرَ بِناءِ
ووَقفتِ في ساحِ الجِهادِ مَواقفاً
لم يروِها التَّاريخُ في الأنباءِ
وكَتبتِ بِالدَّمِ والفِداءِ صحائِفاً
غَرّاءَ في سِفرِ العُلى الوَضّاءِ
فَسننتِ في شَرفِ الدِّفاعِ مَذاهبِاً
تَهدي سَبيلَ المَجدِ والعَلياءِ
ورويتِ للأجيالِ قَصَّةَ أُمَّةٍ
آلتْ تَعيشُ بِعزَّةٍ وإِباءِ
وضربتِ أمثلةَ البُطولَةِ يَومَ أن
أرخَصتِ للأوطانِ كُلَّ فِداءِ