أيَّ لُطفٍ أوليتِني يَا أُخيَّة
أيَّ طَوقٍ طوَّقتِني بِالهَديَّة
أيَّ فَضلٍ حَمّلتِني فإذا بِي
كَاهِلي مُثقلٌ ونَفسي رَضيَّة
أيُّ جِيدٍ لا يَقبلُ الطَّوقَ يَأتي
من لَدنْ "فَدوى" لَفتَةً أخويَّة
ذاكَ دِيوانُها فأعظمْ بِسفرٍ
ضَمَّها بَاقةً لحوناً شَجيَّة
ردَّدتها لُهاةُ "فَدوى" فَجاءتْ
نَغماتٍ يَتيمَةً عَبقريَّة
أودَعتها عُصارَةً من فُؤادٍ
نَذرتهُ لغايةٍ عُلويَّة
فَغدا بَلسَمَ الجِراحاتِ يَأسو
كُلَّ جُرحٍ وهوَ الذَّبيحُ الضَّحيَّة
إنَّهُ سَلوةُ الحَزينِ المُعنَّى
إنَّهُ الطبُّ للنفوسِ الشَّقيَّة
إنَّهُ مُفزعُ المَشوقِ إذا ما
هزَّهُ الشَّوقُ للأماني النَّديَّة
إنَّهُ خيرٌ من جَميعِ الهَدايا
إنَّهُ نَفحةُ الرَّبيعِ الشَّذيَّة
سَوفَ يَبقى على الزَّمانِ جَليسي
وأنيسي … أعززْ بِهِ من هَديَّة