ها هُوَ الشَّيبُ على رأْسي تَجَلَّى
قِيلَ: هَلْ تَنفِرُ مِنهُ؟ قُلتُ: كَلَّا!
هُوَ إِنذارٌ لِكَهلٍ غَافِلٍ
كَمْ تَصابى في غُرورٍ، وتَسَلَّى
كُلَّما مَرَّ زَمانٌ، قالَ: لَمْ
يَنقُصِ العُمْرُ، وخَالَ الأَمرَ سَهلا
يَرفُضُ التَّفكِيرَ في المَوتِ، وذا
قَابَ قَوسينِ، دَنا ثُمَّ تَدَلَّى!
كُلَّما هَلَّ هِلالٌ، يَنتَشي
وَهْوَ في حُزنٍ يَقولُ: العُمرُ وَلَّى!
يَنصَحُ الدَّهرُ جَهولًا، غَافِلًا
فَلَعلَّ الكَهلَ يُرضِيهِ، لَعَلَّا!