حَجِّمْ أَمانِيكَ، ما تَرجوهُ قد راحا
والجُمْ قوافِيكَ، أَفنى الشِّعرُ أَرواحا
ولُذْ بِماضِيكَ، هذا حاضِرٌ قَذِرٌ
أعلى مَراتِبَ مَنْ قَد سَهمُهُ طاحا
سَمَّى الغُزاةَ بأَصحابِ الحُقوقِ على
أَرضٍ طَهُورٍ، ورَاعي الأَرضِ سَفَّاحا
ومَنْ يُدافِعُ عمَّا ظَلَّ مِنْ شَرَفٍ
غَدا سَجِينًا، على حالِ الأُلَى ناحا
فارِقْ مُحِبِّيكَ، واصعَد شامِخًا بَطَلًا
فَساحُ هذا الوَغى قد صارَ أَشباحا
مَهما أَهانوكَ، كُنْ جَلْدًا وذا أَمَلٍ
وبِتْ كما أَنتَ، خالِ البالِ مُرتاحا
كالعُودِ تحرِقُهُ النِّيرانُ مُصطَبِرًا
يُعطي شَذًا، رَغمَ حَرِّ النَّارِ، فَوَّاحا!