تخطَّ إلى المحتوى

تثور اليوم في صدري الضلوع

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

تثور اليوم في صدري الضلوعُ

فعارٌ أن يطيبَ لي الخُضوعُ

حملتُ هموم هذا الدهر، دهرًا،

فأحرى أن تُفارقَني الدُّموع

على الماضي نقمْتُ، وليس عندي

إلى الذكرى حنينٌ أو رجوع

أنا ابن العُرْب، في نفسي وُثوبي

عنيدٌ، لا يقاومه الخُنوع

عرفتُ المجدَ يُشرى بالتسامي

فبتُّ وبي إلى العليا نُزوع

بروحي موطنُ الأعرابِ يُفدَى

وآمالي، وما تطوي الضُّلوع

أيبغي الغربُ تشْتيتًا لقومي

لتُفصَل عن شقيقَتِها الربوع؟

وأرضى أن أعيش وليس قُرْبي

حجازِيٌّ هو الحصن المنيع

ولا ابنُ الرافدَيْن يسير جنبي

ولا عن مصرَ تُنبئُني القُلوع

ونبقى بين أنيابٍ حِدادٍ

تُشتِّتُنا لكي يفنى القطيع

ونمضي كالسُّكارى دون صحْوٍ

ونرضَى أن تحطِّمَنا الجموع

رؤًى واللهِ، يرعاها جبانٌ

بثوْبِ الذلِّ في الدنيا قَنوع

تعوَّدَ أن يعيش بغير مجدٍ

وعند الخصم طاب له الركوع!

سنبني لاتِّحاد العُرْب شرعًا

له دون الورى طرّاً نُطيع

تُراوغُنا الصِّعابُ فنزدَريها

ومن عَزْمِ الشَّباب لنا دُروع

ونحيا في حمى مجدٍ رفيعٍ

ونمضي كالشموسِ لنا سُطوع