بِمَ التَعَلُّلُ لَا عَيْشٌ وَلا مَوْتُ
وَلَا حَبِيبٌ وَلا مَالٌ وَلا بَخْتُ
مَوْتَى اضْطُرِرْنَا إِلَى بَحْرِ الحَيَاةِ عَلَى
سَفِينَةٍ أَصْلُهَا رَمْلٌ وَإِسْمَنْتُ
قُلْ لِلرِّيَاحِ لَقَدْ بِعْنَا سَفِينَتَنَا
اجْرِي اشْتِهَاءَكِ رِزْقِي مَا لَهُ فَوْتُ
وَإِنْ رَضِينَا بِشَيْءٍ مَا رَضِي أَبَداً
بِنَا وَلَيْسَ دَلِيلَاً لِلرِّضَا الصَّمْتُ
سَجِينَةٌ بَيْنَ وُسْوَاسَيْنِ أَلْسُنُنَا
وَفِي لَوَاعِجِنَا مَا لَا يُخْرِجُ الصَّوْتُ
نَوَدُّ مَا لَا بِأَيْدِينَا وَنَزْهَدُ فِي
مَا عَنْدَنَا، وَعُرَى الآمَالِ تَنْبَتُّ
مُقَيَّدُونَ بِوَهْمٍ مِنْ صِنَاعَتِنَا
يَجُرُّنَا مُنْ نَوَاصِي جَهْلِنَا الوَقْتُ
إنِّي وَحَظِّي مِنَ الدُّنْيَا جَفَا وَخُصُومَةٌ
كَمَا يَتَجَافَى المَاءُ والزَّيْتُ
لَكِنَّنِي أَتَخَطَّى كُلَّ مُعْضِلَةٍ
فَفِي ضُلُوعِي يَقِينٌ دُونَهُ المَوْتُ
إلَّا مَعَ الحُبِّ، لَمْ أَمْلُكْ زَمَامَ دَمِي
مَا زَالَ يَكْفُرُ بِي شِعْراً وَآمَنْتُ
أَهْلُ الهَوَى هَلَكُوا فِي لَيْلِ لَهْفَتِهِمْ
وَيَخْدَعُونَ أَمَانِيهُمْ وَقَدْ شَتُّوا
تَسِيلُ أدْمُعُهُمْ جَمْراً بَلا سَبَبٍ
في إثْرِ كُلِّ كَيَانٍ وَجْهُهُ بِنْتُ
عَذَلْتُ حَتَّى أذَاقَ العِشْقُ مُرَّ فَمِي
رُضَابَ قُبْلَتِهَا الأُولَى فَمَا تُبْتُ