تخطَّ إلى المحتوى

نبش في مقبرة الوجع

غير معروف

٥٢ بيت

المتفرقات

نَبْشٌ فِي مَقْبَرَةِ الوَجَع

نَبَشْتُ فِي وَجَعِي

هَلْ لِي بِلُقْيَاكِ؟!

حَتَّى وَ لَوْ فِي خَيَالِي

لَسْتُ أَنْسَاكِ

أَدِسُّ أَنْفِي بِأَكْفَانِ الرَّحِيلِ

فَلا أَشُمُّ رَائِحَةَ النِّسْيَانِ

إِلَّاكِ

للجُرْحِ كَفَّانِ

يَدْعُو رَبَّنَا بِهِمَا أَنْ لا يَجِفَّ

لَمَ خَاطَتْهُ كَفَّاكِ؟!

ذِكْرَاكِ وَجْبَةُ إِفْطَارٍ

بَدَأْتُ بِهَا يَوْمِي

وأَنْهَيْتُهُ أَيْضاً بِذِكْرَاكِ

مَا زَالَ يَذْكُرُنِي

هَذَا المَكَانُ عَلَى لِسَانِهِ

قَدْ جَرَى شِعْرِي وَ مِسْوَاكِي

فِي صَدْرِهِ دُفِنِتْ أَشْوَاقُنَا

فَهُنَا صَادَفْتُ أَوَّلَ حُبٍّ لِي

مُحَيَّاكِ

هَذَا الذي رَسَمَتْ كَفِّي

مَلامِحَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ

تَلْتِقِي عَيْنَيَّ عَيْنَاكِ

لَيْتَ الذِي زَرَعَ الأَشْوَاقَ فِي كَبِدِي

يَمِيزُ بَيْنَ ثِمَارَاتِي وَ أَشْوَاكِي

الوَرْدُ يَجْرَحُ

والصَّيَادُ مُتَّهَمٌ

يَبْقَى الضَّحِيَّةُ مَنْ لا زَالَ يَهْوَاكِ

كَمْ مَرَّ فِي البُعْدِ

مِنْ شَهْرٍ يُجَرْجِرُهُ شَهْرٌ

أَقُولُ لِنَفْسِي سَوْفَ أَنْسَاكِ

إِذَا تَصَفَحْتِ دِيوَانِي

مُصَادَفَةً تَذَكَّرِي

مَنْ عُقُودَ الفُلِّ أَهْدَاكِ

إنِّي لَأسْأَلُ نَفْسِي

والسُّؤَالُ لِمَ لا نَلْتِقِي؟!

غَفْلَةً مِنْ عُمْرِنَا الباكِي

كُنَّا قَرِيبَيْنِ

إِلا حِينَ أَبْعَدَنِي قَلْبٌ

وغَطَّى بِدَمْعِ الفَجْرِ شُبَّاكِي

لَوْ نَلْتَقِي بَعْدَ هَذَا العُمْرُ

يَا...

لأَقُولُ مَرْحَباً

وسَلامُ اللهِ

حَيَّاكِ

لِأُخْمِدَ الخَوْفَ

فِي عَيْنَيَّ مِنْ زَمَنٍ

مَحَى بِمِمْحَاتِهِ حِسِّي وَ إِدْرَاكِي

لَكِنَّنِي بِكِ

لَمْ أَجْرُؤْ عَلَى أَمَلٍ

ورَغْمَ ذَلِكَ يَا...

مَا العُمْرُ لَوْلاكِ؟!