تخطَّ إلى المحتوى

هذا العراق عصي في جلادته

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

هذا العراقُ عَصِيٌّ في جَلَادَتِهِ

يَضحَى عزيزاً إذا ما نابَهُ خَطَرُ

صَبرَ الفَلاةِ صَبورٌ حَيثُما صَحِرَتْ

تَهتزُّ وَرداً إذَا ما بَلَّها مَطرُ

للوافِدينَ مَلاذٌ آمِنٌ عَبِقٌ

للفاقِدينَ كَأمٍّ شأنُها السَّهَرُ

خُذني إليكَ فإنّي أبتغي سَفَراً

منّي إليكَ يكونُ الحِلُّ والسَّفَرُ

أهوَى رُباكَ ولَيلاً بِتُّ أرقُبهُ

رُقبَى الُمتَيَّمِ غَطّى عَينَهُ القِصَرُ

يا شَهرزادُ، أقاصيصُ الهوَى تَعِبتْ

والليلُ يَطغَى على رُوّادهِ الكَدَرُ

لن أحبِسَ الشَّوقَ في قَلبي وأَعصُرَهُ

مَهما حَبَسْتُ، فإنّي عاشِقٌ سَدِرُ

فيكَ اعتِلالي، وبَرئِي فِيكَ إذْ يَئِسَتْ

كلُّ الأَطِبَّةِ، والحُذّاقُ والبشرُ

ما نَفعُ لَيلاكَ إنْ غابَتْ مَحاسِنُها

أو نَفعُ ذَا العُودِ إنْ أَرخَى بهِ الوَتَرُ

سَلْ دِجلةَ الخيرِ: كم مَوتاً يُهدِّدُنا

فَهْيَ الحياةُ، حباها النَّبتُ والشَّجَرُ

قُلْ للّئامِ ومَن جَاؤوا بِمَنقَصَةٍ

المُغرضُونَ على أعتابِهِ نُحِرُوا

يا عابِثينَ بهذا القُدسِ مَعذِرَةً

لستمْ كِراماً فأَنتُمْ بينَنا وَضَرُ

فِعلَ اللصوصِ فَعَلتُمْ دونما خَجلٍ

فعلَ الكِلابِ إذا ما صَابَها سُعُرُ

هذا العراقُ دساتيرٌ وملحمةٌ

فَلْيشهَدِ التُّربُ والأطلالُ والأَثَرُ