وفي خُلُقِ الوَفَاءِ يُصَانُ عَهدُ
وَثاقُ المَرءِ في الدنيا وعَقدُ
جَرَعْتُ صَبَابَةً بِجَميلِ صَبرٍ
فَصِرتُ مُصَابِراً فيمَن يُعَدُّ
أُمَنِّي القلبَ في أمَلٍ وَطَيفٍ
فَمَطلَبُ وَالِهٍ في الحُبِّ سَعْدُ
هُدوءُ الليلِ يَكنُفُني وَئيداً
فَيهجُمُ عابِثًا بِالعَينِ سُهْدُ
يَضُمُّ اللَّيلُ مُعتَرَكَ الأَماني
يَتيهُ بِغَمرَةِ الآهاتِ وَجْدُ
صَريرُ الرِّيحِ يَتبَعُني كَهَمسٍ
يُدَاعِبُ سَمعِيَ المَفزوعَ وِرْدُ
ذَرورُ العَيْنِ في الأَدواءِ كُحْلٌ
سُرورُ الجَفنِ في اللَّيلَاءِ رَقْدُ
تَنامُ العَينُ مِن لَغَبٍ وكَدٍّ
فَهَجرُ القلبِ للمَحبوبِ كَدُّ
فَمِنْ سُوءِ الَمقادِرِ أنْ سَأبقَى
رَهينَ الهَجرِ إذْ يَتلُوهُ فَقْدُ
ومِنْ سُوءِ العَوَاقِبِ حِينَ يَضحَى
لِدَاعي النَّأيِ والهِجْرَانِ حَمْدُ
فَفي عُرْفِ الأَطِبَّةِ مِنْ زَمَانٍ
شِفَاءُ الخَائِرِ المَحمُومِ بَرْدُ
أَلا بَرْدٌ أُعَلِّلُ فيهِ قَلبِي
حُمَيَّا الشَّوقِ تُمرِضُني تَهُدُّ