تخطَّ إلى المحتوى

الخفيف

٣٤ بيت

المتفرقات

إنَّ قلبي لعهدة الصبر ناكث

عن غزال في عقدة السحر نافث

أضرم النار في فؤادي وولى

قائلا لا تخف فإني عابث

و رماني من مقلتيه بسهمٍ

ثم قال اصطبر لثان وثالث

كم عذول أتى يناظر فيه

كان تعذاله على الحب باعث

و يمين آليتها بالتسلي

فقضى حسنه بأني حانث

جبر الله صدع قلب عميد

صدعت شمله صروف الحوادث

فهو يهفو إلى البروق ويروي

عن نسيم الصبا ضعاف الأحادث

سلبته الأشجان إلاّ بقايا

من أمان حبالهن رثائث

و بكاء على عهود مواض

ملأت صدره هموما حدائث

لست وحدي أشكو بلية وجدي

إنَّ داء الغرام ليس بحادث

يا مضيع العهود والله يعفو

عنك أنَّى ارتضيت خطة ناكث

غرني منك والجمال غرور

و ظبا اللحظ في القلوب عوابث

مقل يقتسمن أعشار قلبي

بالرضا مني اقتسام الموارث

كيف غيرت بانتزاحك حالي

و تغيرت لي وليست بحارث

فرط حبي وفرط حبك إلاّ

أنَّ عينيك بالفتور نوافث

و ندى فارس وحسنك ردا

قول من قال سد باب البواعث

ملك البأس والندى فهو بالسي

فِ وبالسيب عابث أو غائث

محرز المجد والثناء فهذا

سائر في الورى وذلك لابث

أوطأ الشهب رجله وترقى

صاعدا في سموه غير ماكث

فدرار تسري وما لحقته

و نجوم خلف القصور لوابث

و له المقربات لا بل هي العق

بان من فوقها الليوث الدلاهث

مطلعات من كل نعل هلالا

فلهذا تجلو دجى كل حادث

إنْ توافقن فالجبال الرواسي

أو تسابقن فالغيوث الحثائث

و المواضي كأنها قد أعيرت

حدة الذهن منه عند المباحث

هي نار محرقات الأعادي

و هي ماء مطهرات الخبائث

فيردن الوغى ذكورا عطاشا

ثم يصدرن ناهلات طوامث

من معاليه قد رأينا عيانا

كل فضل ينصه من يحادث

خلق كالنسيم مر سحيرا

بالأزاهير في البطاح الدمائث

في سبيل الإله يقصي ويدني

و يوالي في ذاته ويناكث

شرف الملك منه سام وحام

فقدته سام وحام ويافث

هاكها من بنات فكري بكرا

ليس يسمو لها من الناس طامث

ذات لفظ لا يعتريه اختلال

و معان لا تنتحيها المباحث

زعماء القريض أبقوا بقايا

كنت دون الورى لهن الوارث

من أراد انقتادها فهي هذي

عرضة البحث فليكن جد باحث