قسماً بوضاح السنى وهاج
من تحت مسبول الذوائب داجِ
و بأبلج بالمسلك خطت نونه
من فوق وسنان اللواحظ ساجِ
و بحسن خد دبجت صفحاته
فغدت تحاكي مذهب الديباجِ
و بمبسم كالعقد نظم سلكه
و لمى حكى الصهباء دون مزاجِ
و بمنطق تصبو القلوب لحسنه
أنسى المسامع نغمة الأهزاجِ
و بمائس الأعطاف تثنيه الصبا
فيميس كالخطيّ يوم هياجِ
و منعم مثل الكثيب يقله
متضعف يشكو من الإدماجِ
و بموعد للوصول أنجز فجأة
من بعد طول تمنع ولجاجِ
و بأكؤوس أطلعن في جنح الدجى
شمس السلافة في سماء زجاجِ
و حدائق سحب السحاب ذيوله
فيها وبات لها النسيم يناجي
و جداول سلت سيوفاً عند ما
فجئت بجيش للصبا عجاجِ
و بأقحوان قد تضاحك إذ بكت
عين الغمام بمدمع ثجاحِ
و قدود أغصان يملن كأنها
تخفي حديثها بينها وتناجي
و حمائم يهتفن شجواً بالضحى
فهديلهن لذي الصبابة شاجي
إنَّ المعالي والعوالي والندى
والبأس طوع يدي أبي الحجاجِ
ملك تتوج بالمهابة عندما
لم يستجز في الدين لبس التاجِ
و أفاض حكم العدل في أيامه
فالحق أبلج وأوضح المنهاجِ
هو منقذ العاني ومغنى المعتفي
ومذلل العاتي وغوث اللاجي
ماضي العزيمة والسيوف كليلة
طلق المحيا والخطوب دواجي
علم الهدى والناس في عمياء قد
ضلوا لوقع الحادث المهتاجِ
غيث الندى والسحب تبخل بالحيا
والمحل يبدي فاقة المحتاجِ
ليث الوغى والخيل تزجى بالقنا
والبيض تنهل في دم الأوداجِ
يتقشع الإظلام إذ يبدو له
وجه كمثل الكوكب الوهاجِ
من آل قيلة من ذؤابة سعدها
أعلى بني قحطان دون خلاجِ
حيث العلا ممدودة الأطناب لم
تخلق معالمها يد الإنهاجِ
و الأعوجيات السوابق تمتطي
فتظلل الآفاق سحب عجاجِ
و البيض والأسل العوامل تقضي
مهج الكماة بأبلغ الإزعاجِ
مجد ليوسف جمعت أشتاته
أعيا سواه بعد طول علاجِ
مولاي هاك عقيلة تزهو على
أخواتها كالغادة المغناجِ
إنشاء عبد خالص لك حبه
ومن العبيد مداهن ومداجي
أوى إلى أكناف نعماك التي
ليست إليه صلاتها بخداجِ
سباق ميدان البلاغة والوغى
لشعاب كل منهما ولاجِ
جانبت أخت الزاي فيها عامداً
فأتت من الإحسان في أفواجِ
فافتح لها باب القبول وأوّل من
أهداكما ما ينبغي من حاجِ