حِبَالُ سُجَيْفَةَ أَمْسَتْ رِثَاثَا
فَسَقْياً لَهَا جُدُدًا أَوْ رِمَاثَا
إِذَا حَلَّ أَهْلِيَ بِالأَبْرَقَيْنِ
أَبَرَقِ ذِي جُدَدٍ أَوْ دَءَاثَا
وَحَلَّتْ سُجَيْفَةُ مِنْ أَرْضِهَا
رَوَابِيَ يُنْبِتْنَ حِفْرَى دِمَاثَا
تُتَارِبُ بِيضاً إِذَا اسْتَلْعَبَتْ
كَأُدْمِ الظِّبَاءِ تَرُفُّ الكَبَاثَا
كَأَنَّ حَدَائِجَ أَظْعَانِهَا
بِغَيْقَةَ لَمَّا هَبَطْنَ البِرَاثَا
نَوَاعِمُ عُمٌّ عَلَى مِيثَبٍ
عِظَامُ الجُذُوعِ أُحِلَّتْ بُعَاثَا
كَدُهْمِ الرِّكَابِ بِأَثْقَالِهَا
غَدَتْ مِنْ سَمَاهِيجَ أَوْ مِنْ جُوَاثَا
وَخُوصٍ خَوَامِسَ أَوْرَدْتُهَا
قُبَيْلَ الكَوَاكِبِ وِرْدًا مُلَاثَا
مِنَ الرَّوْضَتَيْنِ فَجَنْبَيْ رُكيحٍ
كَلَقْطِ المُضِلَّةِ حَلْياً مُبَاثَا
تُوَالِي الزِّمَامَ إِذَا مَا دَنَتْ
رَكَائِبُهَا وَاخْتَنَثْنَ اخْتِنَاثَا
وَذِفْرَى كَكَاهِلِ ذِيخِ الخَلِيفِ
أَصَابَ فَرِيقَةَ لَيْلٍ فَعَاثَا
تَلَقَّطَهَا تَحْتَ نَوْءِ السِّمَاكِ
وَقَدْ سَمِنَتْ سَوْرَةً وَانْتِجَاثَا
لَوَى ظِمْئَهَا تَحْتَ حَرِّ النُّجُومِ
يَحْبِسُهَا كَسَلاً أَوْ عَبَاثَا
فَلَمَّا عَصَاهُنَّ خَابَثْنَهُ
بِرَوْضَةِ آلِيتَ قَصْراً خِبَاثَا
فَأَوْرَدَهُنَّ مِنَ الدَّوْنَكَيْنِ
حَشَارِجَ يَحْفِرْنَ مِنْهَا إِرَاثَا
لَوَاصِبَ قَدْ أَصْبَحَتْ وَانْطَوَتْ
وَقَدْ أَطْوَلَ الحَيُّ عَنْهَا لِبَاثَا
مُدِلٌّ يَعَضُّ إِذَا نَالَهُنَّ
مِرَاراً وَيُدْنِينَ فَاهُ لِكَاثَا
وَصَفْرَاءَ تَلْمَعُ بِالنَّابِلِينَ
كَلَمْعِ الخَرِيعِ تَحَلَّتْ رِعَاثَا
هَتُوفاً إِذَا ذَاقَهَا النَّازِعُونَ
سَمِعْتَ لَهَا بَعْدَ حَبْضٍ عِثَاثَا
تَئِنُّ إِلَى العَجْمِ وَالأَبْهَرَيْنِ
أَنِينَ المَرِيضِ تَشَكَّى المُغَاثَا