أَأَطْلَالُ دَارٍ بِالنِّيَاعِ فَحُمَّتِ
سَأَلْتُ فَلَمَّا اسْتَعْجَمَتْ ثُمَّ صُمَّتِ
عَجِبْتُ لِأَنَّ النَّائِحَاتِ وَقَدْ عَلَتْ
مُصِيبَتُهُ قَهْرًا فَعَمَّتْ وَأَصْمَتِ
نَعَيْنَ وَلَوْ أَسْمَعْنَ أَعْلَامَ صِنْدِدٍ
وَأَعْلَامَ رَضْوَى مَا يَقُلْنَ ادْرَهَمَّتِ
وَلِلأَرْضِ أَمَّا سُودُهَا فَتَجَلَّلَتْ
بَيَاضاً وَأَمَّا بِيضُهَا فَادْهَأَمَّتِ
نَمَتْ لِأَبِي بَكْرٍ لِسَانٌ تَتَابَعَتْ
بِعَارِفَةٍ مِنْهُ فَخَصَّتْ وَعَمَّتِ
كَأَنَّ ابْنَ لَيْلَى حِينَ يَبْدُو فَتَنْجَلِي
سُجُوفُ الخِبَاءِ عَنْ مَهِيبٍ مُشَمَّتِ
إِذَا مَا لَوَى صِنْعٌ بِهِ عَرَبِيَّةً
كَلَوْنِ الدِّهَانِ وَرْدَةً لَمْ تَكَمَّتِ
مُقَارِبُ خَطْوٍ لَا يُغَيِّرُ نَعْلَهُ
رَهِيفُ الشِّرَاكِ سَهْلَةُ المُتَسَمَّتِ
إِذَا طُرِحَتْ لَمْ تَطَّبِ الكَلْبَ رِيحُهَا
وَإِنْ وُضِعَتْ فِي مَجْلِسِ القَوْمِ شُمَّتِ
هُوَ المَرْءُ لَا يُبْدِي أَسىً عَنْ مُصِيبَةٍ
وَلَا فَرَحًا يَوْمًا إِذَا النَّفْسُ سُرَّتِ
قَلِيلُ الأَلَايَا حَافِظٌ لِيَمِينِهِ
فَإِنْ سَبَقَتْ مِنْهُ الأَلِيَّةُ بَرَّتِ
حَلِيمٌ كَرِيمٌ ذُو أَنَاةٍ وَأُرْبَةٍ
بَصِيرٌ إِذَا مَا كَفَّةُ الحَبْلِ جُرَّتِ
وَشَعْثَاءِ أَمْرٍ قَدْ نَزَتْ بَيْنَ غَالِبٍ
تَلَافَيْتَهَا قَبْلَ التَّنَائِي فَلُمَّتِ
وَأَبْرَأْتَهَا لَمْ يَجْرَحِ الكَلْمُ عَظْمَهَا
وَلَوْ غِبْتَ عَنْهَا رُبِّعَتْ ثُمَّ أَمَّتِ
غَمُومٌ لِطَيْرِ الزَّاجِرِيهَا أَرِيبَةٌ
إِذَا حَاوَلَتْ ضُرّاً لِذِي الضِّغْنِ ضَرَّتِ
يَؤُوبُ أُولُو الحَاجَاتِ مِنْهُ إِذَا بَدَا
إِلَى طَيِّبِ الأَثْوَابِ غَيْرِ مُؤَمَّتِ
تَأَرَّضُ أَخْفَافُ المُنَاخَةِ مِنْهُمُ
مَكَانَ الّتِي قَدْ بُعِّدَتْ فازْلَأَمَّتِ
فَلَسْتُ طِوَالَ الدَّهْرِ مَا عِشْتُ نَاسِياً
عِظَاماً وَلَا هَاماً لَهُ قَدْ أَرَمَّتِ
جَرَى بَيْنَ بَابِلْيُونَ وَالهَضْبِ دُونَهُ
رِيَاحٌ أَسَفَّتْ بِالنَّقَا وَأَشَمَّتِ
سَقَتْهَا الغَوَادِي وَالرَّوَائِحُ خِلْفَةً
تَدَلَّيْنَ عُلْوًا وَالضَّرِيحَةَ لَمَّتِ