أَعَمْرُو بْنُ هِنْدٍ مَا تَرَى رَأْيَ مَعْشَرٍ
أَمَاتُوا أَبَا حَسَّانَ جَاراً مُجَاوِرَا
فَإِنَّ مُرَاداً قَدْ أَصَابُوا جَرِيمَةً
جَمِيعاً فَأَضْحَى جَمْعُهُمْ لَكَ وَاتِرَا
دَعَا دَعْوَةً إذْ تَنْكُتُ النُّبْلُ صَدْرَهُ
أُمَامَةُ وَاسْتَعْدَى هُنَاكَ مَعَاشِرَا
فَلَوْ أَنَّهُ نَادَى مِنَ الْحِصْنِ عُصْبةً
لَأَلْقَوْا عَلَيْهِ بِالصَّعِيدِ الشَّرَاشِرَا
وَلَوْ خَطرت أبناء قرآن حوله
لأضحى على ما كان يطلب قادرا
ولو شهدته تغلب بنت وائل
لكانوا له عزاً عزيزاً وناصرا
ولكن دعا من قيس عيلان عصبةً
يسوفون في أعلى الحجاز البرائرا
ألاّ إنّ خير الناس حياً وميتاً
ببطن قضيبٍ عارفاً ومناكرا
يقسم فيهم ماله وقطينه
قياما عليه بالمآلي حواسرا
أنفت له على عداوة بيننا
و قلت ما قتيل بحائرا
ولا يمنعنك بعدهم أن تنالهم
وكَلف معدًا بعدهم والأباعرا
ولا تشربنَّ الخمر إن لم تزرهم
سجماهيرَ خيل يتبعن جماهرا