تخطَّ إلى المحتوى

أتعرف رسم الدار قفرا منازله

الطويل

٢٣ بيت

النسيب

أَتَعْرِفُ رَسْمَ الدَّارِ قَفْراً مَنَازِلُهْ

كَجَفْنِ الْيَمَانِي زَخْرَفَ الْوَشْيَ مَاثِلُهْ

بِتَثْلِيثَ أَوْ نَجْرَانَ أَوْ حَيْثُ تَلْتَقِي

مِنَ النَّجْدِ فِي قَيْعَانِ جَأْشٍ مَسَائِلُهْ

دِيَارٌ لِسَلْمَى إِذْ تَصِيدُكَ بِالْمُنَى

وَإِذْ حَبْلُ سَلْمَى مِنْكَ دَانٍ تُوَاصِلُهْ

وَإِذْ هِيَ مِثْلُ الرِّئْمِ صِيدَ غَزَالُهَا

لَهَا نَظَرٌ سَاجٍ إِلَيْكَ تُوَاغِلُهْ

غَنِينَا وَمَا نَخْشَى التَّفَرُّقَ حِقْبَةً

كِلَانَا غَرِيرٌ نَاعِمُ الْعَيْشِ بَاجِلُهْ

لَيَالِيَ أَقْتَادُ الصِّبَا وَيَقُودُنِي

يَجُولُ بِنَا رَيْعَانُهُ وَيُحَاوِلُهْ

سَمَا لَكَ مِنْ سَلْمَى خَيْالٌ وَدُونَهَا

سَوَادُ كَثِيبٍ عَرْضُهُ فَأَمَايِلُهْ

فَذُو النِّيْرِ فَالْأَعْلَامُ مِنْ جَانِبِ الْحِمَى

وَقُفٌّ كَظَهْرِ التُّرْسِ تَجِرِي أَسَاجِلُهْ

وَأَنَّى اهْتَدَتْ سَلْمَى وَسَائِلَ بَيْنَنَا

بَشَاشَةُ حُبٍّ بَاشَرَ الْقَلْبَ دَاخِلُهْ

وَكَمْ دُونَ سَلْمَى مِنْ عَدُوٍّ وَبَلْدَةٍ

يَحَارُ بِهَا الْهَادِي الْخَفِيفُ ذَلَاذِلُهْ

يَظَلُّ بِهَا عَيْرُ الْفَلَاةِ كَأَنَّهُ

رَقِيبٌ يُخَافِي شَخْصَهُ وَيُضَائِلُهْ

وَمَا خِلْتُ سَلْمَى قَبْلَهَا ذَاتَ رُجْلَةٍ

إِذَا قَسْوَرِيُّ اللََيْلِ جِيبَتْ سَرَْابِلُهْ

وَقَدْ ذَهَبَتْ سَلْمَى بِعَقْلِكَ كُلِّهِ

فَهَلْ غَيْرُ صَيْدٍ أَحْرَزَتْهُ حَبَائِلُهْ

كَمَا أَحْرَزَتْ أَسْمَاءُ قَلْبَ مُرَقِّشٍ

بِحُبٍّ كَلَمْعِ الْبَرْقِ لَاحَتْ مَخَايِلُهْ

وَأَنْكَحَ أَسْمَاءَ الْمُرَادِيَّ يَبْتَغِي

بِذَلِكَ عَوْفٌ أَنْ تُصَابَ مَقَاتِلُهْ

فَلَمَّا رَأَى أَنْ لَا قَرَارَ يُقِرُّهُ

وَأَنَّ هَوَى أَسْمَاءَ لَا بُدَّ قَاتِلُهْ

تَرَحَّلَ مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ مُرَقِّشٌ

عَلَى طَرَبٍ تَهْوِي سِرَاعاً رَوَاحِلُهْ

إِلَى السَّرْوِ أَرْضٌ سَاقَهُ نَحْوَهَا الْهَوَى

وَلَمْ يَدْرِ أَنَّ الْمَوْتَ بِالسَّرْوِ غاَئِلُهْ

فَغُودِرَ بِالْفَرْدَيْنِ أَرْضٌ نَطِيَّةٌ

مَسِيرَةُ شَهْرٍ دَائِبٍ لَا يُوَاكِلُهْ

فَيَا لَكَ مِنْ ذِي حَاجَةٍ حِيلَ دُونَهَا

وَمَا كُلُّ مَا يَهْوَى امْرُؤٌ هُوَ نَائِلُهْ

فَوَجْدِي بِسَلْمَى مِثْلُ وَجْدِ مُرَقِّشٍ

بِأَسْمَاءَ إِذْ لَا تَسْتَفِيقُ عَوَاذِلُهْ

قَضَى نَحْبَهُ وَجْداً عَلَيْهَا مُرَقِّشٌ

وَعُلَّقْتُ مِنْ سَلْمَى خَبَالاً أُمَاطِلُهْ

لَعَمْرِي لَمَوْتٌ لَا عُقُوبَةَ بَعْدَهُ

لِذِي الْبَثِّ أَشْفَى مِنْ هَوىً لَا يُزايِلُهْ