تخطَّ إلى المحتوى

بلغت بغايتي شأوا فطابا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

بَلَغتُ بغايَتي شَأواً فطاباَ

وصغتُ بِغُربتي جُمَلاً عِذَابَا

وتلكَ مدامِعي شَفَّتْ رُؤاها

وأَصْحَرَ ماؤُها فَغَدَتْ يَباباَ

تقاطَرَ منهما عَذْبٌ فُراتٌ

ومُرُّ الصَّبرِ أَجْرَعُهُ شَراباَ

يُعَلِّلُ وَحْشَتي طَيفٌ وَرَسمٌ

ولحنٌ حينَ يَخترِقُ الحِجَاباَ

تَيَمَّمَ خَاطِري لَحْناً حَزيناً

فَعادَ لِحُزنِهِ قلبي، فَذاباَ

يُسائِلُني الرفيقُ لأيِ ذَنبٍ

تُحالُ صَبابَتي، ظُلماً، تَباباَ

أعُودُ بِأَنَّتي أَذْوي كَزَهرٍ

خَريرَ المَاءِ أَحْسَبُهُ رُهابَا

أُعَاتِبُ دَائِباً كَفَّ البَلَايا

وأَفرَحُ كُلَّما غَفَلَتْ حِسَابَا

كَذَاكَ الَمرءُ يَغْبِطُهُ سُرُورًا

حَفيفُ الدَّوْحِ، أَو نَاءٍ فَآباَ

فَتَفرَحُ باللِّقَا أَهْدابُ عَينٍ

وما كانَ اللِّقَا إِلَّا سَرَابَا

أَلَا يَحْظَى الصَّبُورُ بِبَعضِ رَوْحٍ

تَمَلَّكَهُ التَّجَلُّدُ، إِذْ أَشَابَا

وهذا الَمرْءُ في الدُّنْيا كَسَارٍ

يَسِيرُ كَظَامِئٍ يَبْغِي شَرَابَا

لِأَجْلِكَ أَظْمَأَتْ رُوحي وَعَقْلي

وجِسْمِيَ نَاحِلٌ هَجَرَ الشَّبَابَا

فَلَا تَجْزَعْ لِنَازِلَةٍ لِتَبقَى،

على قَدَرِ النَّوَازِلِ، مُستَثَابَا

فَغَايَةُ سَيْرِنَا في الأَرْضِ دُنْيَا

تَقَسَّمَهَا الإِلَهُ لِمَنْ أَنَابَا