لَوْ كُنْتَ تَحْمِلُ مَا حَمَلْتُ مِنَ الجَوَى
أَوْ كُنْتَ تشربُ ما نَهَلتُ من الهوى
لَذُهِلْتَ من طعمِ الخيانةِ وادعًا
وعَلِمْتَ ما كسرَ الفؤادَ اذِ اكتَوى
أَتَلُومُ أَن تُرِكَتْ دِيارُكَ بَلقَعاً
وَتَلومُ مجتمعَ الوجودِ وَما حَوَى
قد أَوْرَدُوكَ مِنَ الَمهَالِكِ صَاغِرًا
وَشَرَوْكَ بِالثَّمَنِ الزَّهيدِ وَبِالنَّوَى
قَدْ كُنتَ صَرْحًا في البِلادِ بِأَسْرِهَا
فانْزَاحَ نَجْمُكَ في السَّماءِ وَقَد هَوَى
يا مُؤنِسًا قَلبَ الغَريبِ إِذَا حَكَى
يَا بَاهِجاً عَينَ الُمقِيمِ إِذَا ارْتَوَى
فَإلَيكَ تجتمعُ النُّفوسُ بأُنْسِها
وَإِلَيكَ مَا ضَمَّ الفُؤَادُ وَمَا احْتَوَى