بَيْنَ عَقْلِي وَفُؤَادِي
خِلْتُ نَفْسِيْ في جِهَادِ
فَهُنَا الْعَقْلُ خَلَاصٌ
وَانْتِبَاهٌ مِنْ رُقَادِ
قَامَ فِينَا يَحْتَوِينَا
مُلْهِمًا دَرْبَ الرَّشَادِ
مُنْذِرًا مَن كَانَ حَيًّا
مِن مَغَبَّاتِ التَّمَادِي
مِنْ هَوَى دُنْيَا تَدَنَّتْ
ثُمَّ تَغْدُو لِلنَّفَادِ
وهُنَا الْقَلْبُ يُمَنِّي
بِنَعِيمٍ في اطِّرَادِ
زَخْرَفَ الدُّنْيَا بِعَيْنِيْ
وَاصْطَفَى لِيْ كُلَّ شَادِ
مُغْرِيًا نَفْسِي بِعَيْشٍ
وَسُمُوٍّ في اعْتِدَادِ
وَخُلُودٍ في سَلَامٍ
وَعُلًا في كُلِّ نَادِ
هَكَذَا.. شَدٌّ وَجَذْبٌ
لَمْ يَمِيلَا لِلْحِيَادِ
يَبْتَغِي عَقْلِي نَجَاتِي
وَفُؤَادِي غَيْرُ بَادِ
إِنَّمَا الْمَحْمُودُ صُنْعًا
مَن سَعَى سَعْيَ الْجِيَادِ
نَحْوَ فَجْرٍ يَرْتَجِيهِ
وَهَمَى هَمْيَ الْغَوَادِي
وَرَأَى الدُّنْيَا سَرَابًا
عَارِضًا في عَيْنِ صَادِ
لَمْ يُقَضِّ الْعُمْرَ لَهْوًا
لَمْ يُضِعْ حَقَّ الْعِبَادِ
وَارْتَقَى بالْعَقْلِ لَمَّا
مَالَ قَلْبٌ لِلْوِهَادِ