يَا رَاحِلًا بَانَ عَنِّي
مَا عَادَ يُجْدِي التَّمَنِّي
لَوَّحْتَ بالهَجْرِ حتَّى
أسَأْتُ في الهَجْرِ ظَنِّي
كَمْ كُنْتُ يَا صَاحِ أَمْضِي
في النَّاسِ صَبًّا يُغَنِّي!
كَم كَانَ صَوْتِي شَجِيًّا
عَذْبًا.. وشِعْرِي وفَنِّي!
فمَا الَّذِي حَلَّ صَاحِ؟
ومَا الَّذي كَانَ مِنِّي؟
أَقْسَمْتَ باللهِ جَهْدًا
مَا كَانَ مِنْكَ التَّجَنِّي
ورُحْتَ تُمْلِي عَلَيَّ
دَرْسًا بِأنِّيْ وأنِّي
يَا لائِمِي لَسْتُ غِرًّا
ولَم أَذُقْ طَعْمَ دَنِّ
كُلُّ الذِي أَشْتَهِيهِ
مِنْكَ.. التَّأَنِّيْ التَّأنِّي
لَوْ ذُقْتَ يا صَاحِ حَقًّا
مَعْنَى الهَوَى والتَّغَنِّي
ما كُنْتَ بالصَّدِّ تَرْضَى
وَبِالأَمَانِي تُثَنِّي
لَكِنْ رَضِيتَ التَّنَائِيْ
علَى النَّوَى لَم تُعِنِّي