تخطَّ إلى المحتوى

قناي إليك يعود الهوى

المتقارب

١٥ بيت

النسيب

قَنَايَ.. إليكِ يَعُودُ الهَوَى

سَلِيهِ: فُؤادُ الفَتَى ما طَوَى؟

قَنايَ.. أتاكِ الفَتَى ظَامِئًا

فكنتِ المَعِينَ لهُ فارْتَوَى

وقامَ يُغَنِّي بِسَمْعِ الزَّمانِ

جَمالَ المكانِ وما قَد حَوَى

وظلَّتْ طُيُوفُكِ في ناظِرَيهِ

تَلُوحُ فتُذْكِي لهِيبَ النَّوَى

وهَا قَد أتاكِ وفي كَفِّهِ

كتابُ الوفاءِ بحِبْرِ الجَوَى

فأنتِ قَنايَ مَرايا الفُصُولِ

لكلِّ امْرِئٍ فيكِ ما قَد نَوَى

ثلاثُونَ عامًا وذِي خَمْسَةٌ

تَقَضَّتْ.. وعزمُ الأَنا ما ذَوَى

أتَيْنا لنَحرُثَ حقلَ الجَمَالِ

فحبْلُ الوفَا بينَنا ما انْطَوَى

نُبادِلُكُمْ يا قَنا وُدَّكُمْ

ونُعلنُ أنَّ الهَوَى ما ارْعَوَى

أتَيْنا سُكارَى على غَيمَةٍ

نُرَوِّي الفؤادَ إذا ما انْتَوَى

ونَبْعثَ أمْسًا لهُ ومْضَةٌ

تُضِيْءُ لأرواحِنا ما انْزَوَى

فنمْضِي سَلامًا كوشْلِ الرَّبيعِ

ونفْحِ الخُزامَى ولُطْفِ الهَوَا

تَحَارُ حُرُوفِي وهذا الوفَاءُ

بنبضِ القلوبِ ارْتَوَى فاقْتَوَى

ويَقْصُرُ شِعْري وهذا البَهاءُ

تَمَطَّى لأرواحِنا فاسْتَوَى

سَنَغْدُو وأنتمْ كسِفْرِ الحياةِ

ويَغْدُو الوَفاءُ لهُ المُحْتَوَى