يَا لِبُؤْسِ الأُمِّ لَمَّا
أَصْبَحَتْ حَقًّا أَسِيْرَةْ
وَهْيَ مَن كَانَتْ مَلَاذًا
وَبِهَا العَيْنُ قَرِيْرَةْ
كَانَتِ البَرْدَ بِحَرٍّ
وَهَجِيرٍ وَظَهِيرَةْ
كَانَتِ الدِّفْءَ بِقَرٍّ
وَلَيَالِيهِ المَطِيرَةْ
وَسَلَامًا وَأَمَانًا
زَهْرَ حَقْلٍ وَعَبِيرَهْ
وَغَدَتْ في الأَسْرِ تَبْكِي
يَا لأَفْرَاخِي الكَسِيرَةْ!
صَاحَتِ الأَفرَاخُ أُمِّي
قَد عَهِدْنَاكِ القَدِيرَةْ
كَمْ طَعِمْنَا مِنْكِ حُبًّا
وَأَنَاشِيدَ وَفِيرَةْ!
وَرُزِقْنَا مِنْكِ فَضْلًا
وَحَنَانًا وَبَصِيرَةْ!
مَا الذِي أَرْدَاكِ حَتَّى
صِرْتِ في الأَسْرِ حَسِيرَةْ؟
آهِ مَا أَقْسَى الرَّزَايَا
وَلَيَالِيهَا المَرِيرْةْ!
كُلُّنَا نَفْدِيكِ أُمِّي
كُلُّنَا يُرْضِي ضَمِيرَهْ
لَيْتَنَا نَغْدُو أُسَارَى
وَلْيَذُقْ كُلٌّ مَصِيرَهْ